سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 5 رمضان 1423هـ - 11 نوفمبر 2002م سق صلاة السفر طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: قد قدمنا الجواب على مثل هذا، وقلنا: إنّ العبرة بالاستقرار والاطمئنان، فإن كان هذا الإنسان قد اتخذ ذلك الموضع وطنا نعم يصلي به وطنا، وأما إن كان لم يتخذ ذلك وطنا كما هو الظاهر من حاله وإنما يذهب لزيارة أهله وأقاربه فإنه لا يجوز له أن يصلي وطنا، بل يجب عليه أن يقصُر الصلاة إلا إذا صلى خلف إمام مقيم-كما قلنا-فإنه يكمل لضرورة متابعته، والظاهر من حال هذا السائل هو هذا الثاني؛ والله أعلم.

س21: نأتي الآن إلى ما يشيع على ألسنة بعض الناس يقول: " إنّ الوسائل الحديثة لم تترك في جسد الإنسان موضعا للتعب فيستطيع الإنسان أن يقطع المسافة التي حددها العلماء للسفر بسرعة وبدون تعب وبدون مشقة، فلماذا اللجوء إلى القصْر الآن ؟! " ؟

ج: على كل حال، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ … الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 3 ] فالله-تبارك وتعالى-عالم بما كان وبما سيكون، فهو عالم - سبحانه وتعالى - بوجود هذه الوسائل في هذا العصر .. أي بأنها ستوجد في هذا العصر ولم يُخبرنا في كتابه العزيز بأنّ الحكم سيتغيّر ولم يأت ذلك في سنّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإذن العبرة بما دل عليه الدليل وهو أنّ من سافر تلك المسافة فإنه يجب عليه أن يقصر الصلاة، وسواء كانت الوسيلة هي الطائرات أو السيارات أو ما هو أسرع من ذلك مما يمكن أن يوجَد في وقت من الأوقات القادمة، ونظرا لعدم وجود الوقت كما أشرتم فإنني أكتفي بذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

١٬٢٨١ / ٧٬٩٢٠