32سأذ 6 رمضان 1423هـ - 12 نوفمبر 2002م سق أحكام الصيام-صلاة السفر-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: ليس عليك شيء من الكفارة، وذلك لأنّ مثل هذه الأمور لا تجب بها الكفارة كما هو واضح، وأما بالنسبة إلى البدل فإن كان قد دخل شيء إلى الجوف من هذا الدواء فإنّ عليك البدل ولابد، أما إذا كان لم يدخل شيء من ذلك فإننا لا نقوى على إلزام البدل، ومن المعلوم أنّ أهل العلم قد اختلفوا في الإفطار بوجود مثل هذه القطرة في العين؛ منهم من قال بأنها تُفطِّر؛ ومنهم من قال بأنها لا تفطر؛ ولكنّ القول بأنّ للعين منفذا إلى الحلق أمر واضح لا شك فيه والإنسان يجد ذلك فإذا وضع مثلا شيئا من القطور في عينه فإنه في كثير من الأحيان يجد طعم ذلك في حلقه ومعنى ذلك بأنّ العين لها منفذ إلى الحلق وهذا يؤيد قول من يقول بالنقض ولكن بقي إذا لم يحس الإنسان بشيء فهل يلزمه البدل ؟ هذا مما لا نقوى عليه ولكنّ الاحتياط في مثل هذه الأمور لا يَعدِله شيء ولاسيما في من وقع له ذلك مرة واحدة أما من اضطر إلى مثل ذلك في الشهر كله أو في أغلبه فإنه قد يشق عليه البدل إذا لم يَدخل شيء إلى جوفه فمثل هذا يمكن أن يرخص له بأنه إذا لم يَجد طعما لذلك الدواء في حلقه أنه لا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى، ثم إنّ هذا السائل في سفر وأمره أسهل ممن يكون في الوطن فلا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى إلا البدل-كما قلتُ-إذا كان قد أحس بشيء في حلقه، أما إذا كان لم يحس بشيء فإن أبدل فذلك أحوط وأسلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س20: من نوى الإفطار لنيته في السفر فطلع عليه الفجر وهو في بيته فأكل ثم خرج ؟
ج: هذا قد أخطأ خطأ عظيما وعليه أن يتوب إلى ربه تبارك وتعالى وأن يعيد ذلك اليوم ولا نقوى أن نُلزمه شيئا فوق ذلك ولكنه في المستقبل لا ينبغي له .. فليحذر من ذلك، فنظرا لوجود هذه الشبهة-كما قلتُ-لا شيء عليه فوق البدل والتوبة؛ والله أعلم.