33سأذ 7 رمضان 1423هـ - 13 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٦} [ سورة البقرة، من الآية: 184، ومن الآية 185 ] فمن أفطر فعليه أن يقضي ما أفطره، وكذلك من تعمد الإفطار فإنه يجب عليه أن يقضي ما أفطره، ولا يلزمه أن يقوم بقضاء الشهر كله-كما هو رأي طائفة من أهل العلم-أو أن يقوم بقضاء ما مضى قبل ذلك اليوم بالإضافة إلى ذلك اليوم، فإنّ بعض أهل العلم يقول: " من أفطر يوما-كمن أفطر مثلا في اليوم السادس عشر-عليه أن يقوم بقضاء تلك الأيام التي قبل ذلك اليوم "، وبعضهم يلزمه أن يقضي شهرا، والصحيح أنّ عليه أن يقوم بقضاء ذلك اليوم فقط، خلافا أيضا لمن ذهب إلى أنّ من أفطر يوما متعمدا من رمضان فإنه لا يجب عليه أن يقضي وذلك لأنه لم يرد دليل-على زعم هؤلاء-على وجوب القضاء عليه، والصحيح أنه يجب عليه أن يقوم بقضاء ذلك اليوم، وذلك لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من أفطر بالوطء أن يُكفِّر وأن يقضي ذلك اليوم، وهو حديث حسن، على الصحيح، خلافا لابن تيمية ومن تابعه حيث ادعوا أنه لم يثبت، والصحيح أنه ثابت، أما ما جاء من الأحاديث التي فيها أنّ من أفطر يوما فعليه أن يوم بقضاء شهر كامل فإنّ تلك الأحاديث لا تَثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، لضعف أسانيدها، وهي أيضا منكَرة، لمخالفتها للصحيح الثابت، وأيضا يدل على وجوب قضاء من أفطر يوما من رمضان على طريق العمد ما جاء عن النبي صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: ( فدين الله أحق أن يُقضى ) وهو حديث صحيح ثابت، شهرته تُغْني عن الإطالة بذكر من أخرجه .. بنى بعض العلماء على الخلاف الذي ذكرناه-هل رمضان فريضة واحدة أو أنّ كل يوم فريضة مستقلة بذاتها-ما ذكرناه من خلافهم فيمن أفطر يوما متعمدا هل عليه أن يقضي ذلك اليوم وما سبقه أو أنه يجب عليه أن يقضي ذلك اليوم فقط، وكذلك بنى عليه بعض العلماء ما جاء من الخلاف في المشرك والصبي ..