35سأذ 9 رمضان 1423هـ - 15 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨س5: قُمْتُ بدَمْجِ المبَالِغ التي عِندي مع المبَالِغ التي عِنْدَ زَوْجَتِي وقد قُمْتُ بذلك لأَنَّنَا كُنَّا نَرْغَب بِشِراء أرض سكنِيَّة وكان ذلك قبل شهر رمضان المبارك بِحَوَالي نِصْف شَهْر إلا أَنَّنَا لَم نَتَوَفَّق في شِرَاء الأرض وقد حدَّدْنَا مَوعِد زَكاة كُلٍّ مِنَّا في هذا الشهر الفضيل، فكيف نُخْرِج الزكاة الآن علما بأن مَال كُلٍّ منَّا قد بلغ النصاب إلا أنَّنَا لا نَعْرِف بالضَّبْط كم مقدار كل مِنَّا قبل الدَّمْج ؟
ج: على كل حال؛ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم:
ذَهَب بعض أَهْلِ العِلم إلى أَنَّ كُلَّ شخص مِنْهُمَا يُزَكِّي عن ماله الذي يَمْلِكُه فيحسب ما عنده ويُزَكِّيه.
وذَهَبَت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ هذا بِمَثَابَة المال المشْتَرَك والزَّكاة فيه عن الكُل أي إذا بلغ المال الذي عِندهُما جَميعا النصاب فإنَّهُمَا يَقُومَان بِزَكَاتِه ولو لَم يَبْلُغ مَالُ أَحَدِهِما النَّصَاب.
وبِمَا أنَّ مال كل واحد مِنْهُما قد بلغ النصاب فلا إشكال في الأمر، وإنَّما الإشكال في المقدار الذي يَجِب على كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا فلابد مِن أن يتحَرَّى كُل واحدٍ منهما ما عنده مِن مَال ويقوم بِزكاته وبإمكانِهِما إذا لَم يَتَيَسَّر لَهما ذلك أَن يَتَّفِقا على إخراج الزكاة عنهما جَميعا بِحسب ما يَظُن كل واحد ما عنده مِن المال وعَسَى الله-تبارك وتعالى-أن يَتَجَاوَزَ عنهما.
وإضافة إلى ما ذَكرْتُ أقول: إنَّ العلماء-كما قلت-اختلفوا في الذهب والفضة وفيما يقوم مَقَامَهُمَا هل تَجب الزكاة في المال المشتَرَك ولو لَمْ يبلغ نَصِيبُ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا النِّصَاب المعْرُوف أو لابد مِن أَن يَصِلَ مِقْدَار ما عِنْد كُل واحد منهما النَّصَاب هذه مسألة خلافِيَّة شَهِيرَة:
فبعض العلماء يقول بالأول.
وبعضهم يقول بالثاني.