سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 9 رمضان 1423هـ - 15 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: هذا السُّؤال غَرِيب كيف هُوَ يأخُذُها مِن غَيْرِ عِلْمِهَا .. هي التي تَجب عليها الزكاة وهي التي تُخْرِج الزكاة، وإذا كان يسْأَل هذا السائل هل يَجُوز لِهذه المرأة أن تُعْطِي زكاة حُليِّها أو زكاة أيِّ مالٍ من أموالِها إلى زوجها ؟ فنَعم، يَجوز لَها ذلك كما ينُصُّ على ذلك الحديث الثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، أمَّا أن يَقُوم ذَلك الرَّجُل بِأَخْذِ مَالٍ من مالِ زوجَته ويَحْسِبُه أنَّه مِن الزكاة فلا، ولكن أن يُخْبِرَهَا بأنَّه يَجوز له أن تَدْفَع إليه الزكاة فنعم، ولكن لابُد مِن أن تَدْفَع هي الزكاة وتَنْوِي ذلك لا أنْ يَأْخُذَهَا هو مِن مَالِهَا كما قلت؛ والله أعلم.

س: إذا كان هُو يأخُذ زكاة مالِها مِن دُون عِلمِها ويُعْطِيهِ للفقراء ؟

ج: لا، لابُدَّ مِن أن تُخرِج هي الزكاة وتنوي ذلك، فإن كان هذا الزوج فقيرا فيُمْكِنُها أن تُعْطِي زَوْجَهَا مِن الزكاة، وأمَّا إن كان غَنِيا فليس لَهَا أنْ تُعْطِيه شيئا مِن تلك الزكاة، نعم بإمْكَانِهَا أن تَبْعَثَه بأن يُبَلِّغَ هذه الزكاة لأصحابِها الذين يَسْتَحِقُّونَهَا شَرْعا، أمَّا أن تَدْفَع له مِنها شيئا وهو غَنِي فلا كَمَا أَنَّه ليس له هو أن يَتَصَرَّفَ مِن غير إِذْنِها إذ إنَّ هذه العبادة تَفْتَقِر إلى النَّية، والنِّية تكون مِن المَالِكَة لا مِن زَوْجِهَا؛ والله أعلم.

١٬٣٤٩ / ٧٬٩٢٠