سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 10 رمضان 1423هـ - 16 نوفمبر 2002م سق الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

نعم ذكرنا [ ص3 ] أنّ طائفة كبيرة من أهل العلم ذهبت إلى اشتراط الصيام في الاعتكاف وأنّ الاعتكاف لا يَصحّ إلا به، وذكرنا مجموعة من أولئك العلماء الأعلام الذين ذهبوا إلى اشتراط ذلك، وهنالك بقية أخرى لا بأس بذكر طائفة منهم، فمِمّن ذهب إلى ذلك من أهل العلم النّخعي والشّعبي، وذهب إلى ذلك نافع والقاسم بن محمد والأوزاعي والزهري، وطائفة من التابعين، وقيل: " إنه المذهب القديم للإمام الشافعي "، و-كذلك-ذهبت إلى ذلك الحنفية في الصوم(1) الواجب، ويُفهَم من بعضهم-أيضا-أنّ طائفة منهم يَشترِطون ذلك حتى في غير الصوم(2) الواجب، فهذه جماعة كبيرة جدا ممن ذهبوا إلى اشترط الصيام، فلا يُمكن أن يَدّعي مدّعٍ بعد ذلك بِأنّ مذهبا معيّنا هو الذي يَشترِط الصيام بخلاف بقية الأمّة، فهذه جماعة كبيرة من الأمّة الإسلامية من الصحابة والتابعين ومن أتباع المذاهب الأخرى قد ذهبت إلى ذلك، ولهذا الرأي أدلة كثيرة جدا، ولكنّ الوقت أرى أنه لا يَسمَح بذلك، ويكفي من ذلك أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يَعتكِف إلاّ في العشر الأواخر من رمضان وهو لا شكّ ولا ريب بأنه كان صائما، أما ما جاء مِن اعتكافه بعد ذلك فإننا وإن كنّا لا نقوى على الجزم بأنه قد صام إلا أنه أيضا ليس هنالك دليل آخر يَدلّ على عدم صيامه صلوات الله وسلامه عليه، والروايات مختلِفة ..

(1) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " الاعتكاف " بدلا من " الصوم "، فليُتأمّل.

(2) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " الاعتكاف " بدلا من " الصوم "، فليُتأمّل.

١٬٣٥٦ / ٧٬٩٢٠