سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 11 رمضان 1423هـ - 17 نوفمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: أنا أجبت بجواب عام وقلتُ: إنّ المسافر يلزمه القصْر، وذلك لفعل النبي صلوات الله وسلامه عليه، فإنه مكث في أسفاره مدة طويلة من الزمن .. مكث في مكة المكرمة بين خمسة عشر يوما وعشرين .. جاء في بعض الروايات أنه مكث خمسة عشر، وفي بعضها أنه مكث سبعة عشر يوما، وفي بعضها ثمانية عشر، وفي بعضها تسعة عشر يوما، وفي بعضها عشرين، ومن المعلوم أنه صلوات الله وسلامه عليه قد مكث مدة من هذه، إما مكث خمسة عشر أو ستة عشر أو سبعة عشر، ولابد من الجمع بين هذه الروايات، فلعل بعض الرواة عدَّ يوم الدخول ويوم الخروج، وبعضهم عدَّ يوم الدخول ولم يعد يوم الخروج، أو العكس، على أنّ بعض تلك الروايات لابد من أن يُحكَم بشذوذها، ولكنّ الأمر لا إشكال فيه، إذ إنه مكث مدة طويلة وهو يقصُر الصلاة، ومكث بتبوك عشرين يوما وهو يقصر الصلاة، ومكث بحُنَيْن أيضا مدة طويلة من الزمن، وقد جاء أنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم خرج من المدينة المنورة في شهر رمضان ثم إنه اعتمر في شهر ذي القعدة من الجعرانة، ومعنى ذلك أنه مكث هذه المدة الطويلة، وإن كنا لا نحتج بالرواية التي فيها أنه مكث(1)

(1) -قال الشيخ: " التي مكث فيها " بدلا من " التي فيها أنه مكث " والظاهر أنه سبق لسان..

١٬٣٧٤ / ٧٬٩٢٠