سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 11 رمضان 1423هـ - 17 نوفمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: على كل حال؛ قد قدمتُ أنّ العلماء قد اختلفوا في المدة التي يُشرع للإنسان أن يكمل الصلاة فيها إذا مكث في مكان من الأمكنة، وأنّ طائفة كبيرة من أهل العلم ذهبت إلى أنّ المسافر لا يجوز له أن يكمل الصلاة ما دام مسافرا حتى يستقر في ذلك الموضع ويقوم باتخاذه وطنا، أما إذا لم يتخذه وطنا فليس له ذلك، واستيطان المكان يكون بأن يريد الإنسان أن يبقى بذلك المكان ولا يخرج منه اللهم إلا إذا حدث له بعد ذلك أمر خارج عن إرادته فإنّ الأمر يختلف بعد ذلك، ونظرا إلى أنّ هذا الإنسان لم يرد أن يتخذ ذلك المكان وطنا فيما يظهر فإنّ الواجب عليه أن يقصر الصلاة إلا إذا صلى خلف مقيم كما قلتُ، إلا أنّ المسألة لا تخرج عن دائرة الرأي، وهنالك أقوال كثيرة في المسألة، ونظرا إلى أنّ هذا الشخص الذي يكمل الصلاة يأخذ بقول من أقوال المسلمين في مسألة ظنية فهو متأول على أقل تقدير فلا أرى مانعا من الصلاة خلفه ما دام يأخذ بقول من أقوال علماء المسلمين في مسألة لا تخرج عن دائرة الظن بمعنى أنه لا يوجد فيها دليل قاطع مع إحدى الفرق التي اختلفت فيها وإن كان القول الذي اخترناه ورجحناه وهو أنه يجب عليه القصر هو القول الصحيح الذي دلت عليه السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا لا شك فيه ولا ريب، وعليه-كما قلتُ-لا مانع من الصلاة خلفه فصلاتكم إن شاء الله تعالى خلفه صحيحة، ونسأل الله تبارك وتعالى القبول؛ والله-تعالى-أعلم.

١٬٣٧٧ / ٧٬٩٢٠