سأذ 2 جوان 2002م
الجزء ١ · صفحة ٥ج: التلقيح الصناعي سواء كان بإدخال الحيوان المنوي من خلال الأنبوبة داخل الرحم أو كان ذلك بإخراج الحيوان المنوي والجمع بينه وبين بييضة خارج الرحم ثم وضعهما في أنبوبة وإدخالهما معا إلى رحم المرأة اختلف العلماء في كلا الأمرين ، منهم من منع ذلك منعا باتا وهذا رأي طائفة من العلماء الذين اجتمعوا في مجمع الفقه الإسلامي في إحدى دوراته وذلك لأجل المحاذير التي تحذر ، ومن المعلوم أن التعاليم الإسلامية قائمة على سد ذرائع الفساد وذلك باب من أبواب الفقه الإسلامي وشواهد ذلك كثيرة جدا ، كما نجد ذلك في كتاب الله ونجد ذلك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ومن شواهد ذلك في الكتاب العزيز ، قول الله - تبارك وتعالى – " لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا " البقرة (104) ، وهذا لأجل سد باب الفساد الذي يعود للذين أرادوا أن يتذرعوا من خلال هذه الكلمة التي يقولها المسلمون للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام ليتوصلوا إلى تنقيصه حسب مصطلحهم ، ومن ذلك أيضا أن الله تعالى يقول : " وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّو اْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ " الأنعام ( 108 ) ، هذا مع أن سب الآلهة التي تعبد من دون الله تعالى من صميم الإيمان ومقتضيات الإيمان ولكن أدى ذلك إلى مفسدة أكبر وهي أن يجترأ المشركون - أخزاهم الله - على سب الله - تبارك وتعالى - ، فالمسألة تكون أخطر ولذلك المنع من هذا الأمر ، وكذلك نجد من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على ذلك ، ومن ذلك قوله : " لا يرث القاتل المقتول عمدا كان القتل أو خطأ " فهذا إنما هو من أجل سد الباب على الذين يريدون أن يتذرعوا بالقتل وإدعاء الخطأ لأجل التعجل تعجل الإرث ، وعلى أي حال الشواهد على منع الفساد كثيرة بما أن التلقيح الصناعي يخشى منه كثيرا من المفاسد ومن ذلك أن يخون الأطباء القائمون على هذا الأمر بنقل هذه