14«ڑ¨ 9 ¤êں§î ںé£ںëï، 1423ى• - 18-8-2002ê ڑ§ ںé«›ںé
الجزء ١ · صفحة ٢إذا أنت لم تدري ولم تك بالذي … يسائل من يدري فكيف إذن تدري
فإذن السؤال هو على قدَر من الأهمية؛ وبقدر اختلاف حكم المسؤول عنه يكون الاختلاف في حكم السؤال، فإن كان واجبا فعله أو واجبا اتقاؤه وقد كان ذلك أمرا حاضرا فهو من الفرائض اللازمة-أو الواجبات على حسب اختلاف العلماء هل الفرض هو الواجب أو الواجب أعم من الفرض وذلك بأن يكون الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب أعم منه بحيث يشمل ما ثبت بالدليل الظني-وإن كان من الأمور التي هي أوسع من كونها واجبا فعلها أو واجبا اتقاؤها فذلك من الأمر المندوب إليه إن كان-أيضا-مما يتعلق بجانب الدين؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: كيف نوفق بين هذه الأهمية وبين ما ورد في بعض الأحاديث من التحذير من كثرة السؤال، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا-يقول في حديث آخر مبيّنا أنّ هلاك بعض الأمم إنما كان بسبب كثرة سؤالهم .. كيف نوفّق بين هذا وبين هذا ؟
ج: أوّلا قبل كل شيء؛ علينا أن نعرف معنى " السؤال " لغة وشرعا، فإنّ الشّرع كثيرا ما يستخدم الألفاظ في أصولها اللغوية، وذلك كالصَّلاة مثلا، فـ " الصلاة " نُقِلت في الشرع إلى معنى أخص من المعنى اللغوي، ولكن مع ذلك قد تُستعمل شرعا في المعنى اللغوي، كما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية: 56 ] .. المقصود بالصلاة هنا الدعاء، وهذا الأصل في " الصلاة "، كما يدل على ذلك قول الشاعر:
عليكِ مثل الذي صليتِ فاغتمضي … جفنا فإنّ لجنب المرء مُضطجَعا