سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14«ڑ¨ 9 ¤êں§î ںé£ںëï، 1423ى• - 18-8-2002ê ڑ§ ںé«›ںé

الجزء ١ · صفحة ١١

نجد أنّ المجتهد هو بحاجة إلى النّحو، وبحاجة إلى الصّرف، وبحاجة إلى البلاغة، وبحاجة إلى أصول الفقه، وبحاجة إلى علوم الحديث، وبحاجة إلى فنون مختلفة ليتمكن من الاجتهاد .. نجد كثيرا من الاختلاف يبنى على النظر في بعض الحروف في العربية .. كثير من الاختلاف يكون بين الفقهاء وهذا الاختلاف إنما مرجعه إلى النظر في حاجة قد يراها الإنسان أمرا بسيطا، ولكنها في الحقيقة ليست ببسيطة، مثال ذلك أنّ العلماء اختلفوا في التيمم بغير التراب .. هل التيمم مقيَّد بالتراب، أو يمكن أن يكون بغير التراب ؟ .. الذين قالوا بأنه يتيمم بأيّ شيء كان .. بالتراب وغير التراب .. قالوا بأنّ ﴿ مِّنْ ﴾ في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْه … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 6 ](1) هي لابتداء الغاية، والذين قالوا لابد من أن يكون التيمم بتراب يلتصق بالكفين عند ضربهما عليه، قالوا بأنّ ﴿ مِّنْ ﴾ هنا للتبعيض؛ وكذلك مثال ذلك " الواو " في قول الله تعالى: ﴿ … وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 121 ](2) اختلفوا فيها هل هي للحال، أو هي للعطف ؟ وبناء على هذا الاختلاف وقع الاختلاف في حكم أكل ما لم يذكر اسم الله-تعالى-عليه؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: هناك حديث .. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أعظم الناس جُرما من سأل عن شيء لِيَحْرُم ) .. نريد إطلالة مختصرة حول ماهية السؤال ومعنى هذا الحديث.

(1) - ﴿ … وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ … ﴾ .

(2) - ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ … ﴾ .

١٬٨١٣ / ٧٬٩٢٠