سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15«ڑ¨ 16 ¤êں§î ںé£ںëï، 1423ى• - 25-8-2002ê ™§ں ںé«›ںé ي™§ں ںéں¦¢éںه

الجزء ١ · صفحة ١٩

إلى آخر الأبيات .. وهذا هو أمر هذه المرأة فطلبها وسأل عن شأنها فإذا بزوجها في الغزو وهي بحاجة إلى معاشرته، فسأل السيدة حفصة-رضي الله تعالى عنها-عما يمكن أن تصبر فيه المرأة عن زوجها من الزمن ؟ فقالت له: " إنها ينتهي صبرها بمضي أربعة أشهر " فأمر ألاّ يبقى غازٍ في غزوته أكثر من أربعة أشهر إن كانت له امرأة .. كذلك عندما وقع الخلاف بين ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-وأبي سلمة بن عبد الرحمن-وهو ابن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - ومن التابعين وليس من الصحابة ولكن وقع بينهما خلاف-في المعتدة إن كانت حاملا ووضعت حملها قبل مضي أربعة أشهر وعشر أي إن كانت مُمِيتة ووضعت حملها قبل مضي أربعة أشهر وعشر فقال ابن عباس: " تعتد بأبعد الأجلين "، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: " بل بوضعها حملها تنتهي عدتها "، فجاء أبو هريرة فعرض عليه الأمر فقال: " أنا مع ابن أخي "-أي مع أبي سلمة بن عبد الرحمن-فأرسلوا رسولا إلى أم سلمة-رضي الله تعالى عنها-فأجابتهم أم سلمة بأنّ سُبَيْعة الأسلمية وضعت حملها بعد موت زوجها بليال وأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تَنكح ما شاءت إذ اعتبر عدتها قد انتهت؛ فهذا مما يدل على أنّ الصحابة كانوا يرجعون إلى أمهات المؤمنين، فإن نبغت امرأة وكانت من الفطنة والذكاء والإدراك والقدرة على الاستنباط والقدرة على فهم الأدلة والترجيح ما بين هذه الأدلة في مكانٍ لم يصله عالم من علماء زمانها من الرجال فلا ريب أنّ قولها يُقدَّم على قول ذلك العالِم.

تم بحمد الله

١٬٨٤١ / ٧٬٩٢٠