سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30«ڑ¨ 4 ©êàںë 1423ى• - 10-11-2002ê «ç ­éں، ںé«ه© يڑ¥èںêىں

الجزء ١ · صفحة ٢

أهل العلم إلى القول بالجواز، واختلفوا في الأفضل، منهم من ذهب إلى تفضيل القصر، ومنهم من ذهب إلى تفضيل الإتمام، ومنهم من لم يذكر تفضيلا لأحدهما على الآخر، وذكر بعض العلماء أنّ الإتمام واجب وأنّ القصر رخصة، بينما يعبِّر بعض العلماء بجواز الأمرين، ولا إشكال في هذين التعبيرين، لأنّ من قال بالجواز لا يريد بالجواز هاهنا أنه يجوز لأحد أن يترك القصر والإتمام، وإنما معنى ذلك أنه يجوز للإنسان أن يأخذ بهذا ويجوز له أن يأخذ بهذا، ومن عبَّر بوجوب الإتمام وجواز القصر فإنه أراد أنّ الإنسان يجوز له أن يترك القصر ولا يجوز له أن يترك الإتمام إلا إذا قصَر، وهذا التعبير وإن كان فيه ما فيه فلا بأس به ولكنّ الأولى أن يقال بجواز الأمرين ويُعنى بذلك أنه لابد من الإتيان بواحد منهما؛ والقول الأول وهو أنّ القصر واجب في السفر هو القول الصحيح؛ وذلك لأنه يجب على الإنسان إذا وجد خلافا بين أهل العلم أن ينظر إلى الأدلة من كتاب الله-تبارك تعالى-ومن سنّة رسوله-صلوات الله وسلامه عليه-إذ هما الفيصل في مثل هذه المسائل، ونحن إذا رجعنا إلى سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإننا نجد السنّة الفعلية والسنّة القولية تدلان دلالة لا غموض فيها على وجوب القصر في السفر، فالرسول-صلوات الله وسلامه عليه-قد قصَر في جميع أسفاره ولم يثبت أنه أتمّ في صلاة من صلواته في السفر البتّة، ومن روى عنه أنه قد أتم فقد أخطأ، وقد روى عنه القصر طائفة كبيرة من صحابته رضوان الله-تعالى-عليهم، ولا أرى أن أطيل المقام بذكر تلك الروايات مع الكلام على الصحيح والضعيف منها، إذ إنّ ذلك من الشهرة بمكان ولا عبرة بالضعيف-كما هو المعلوم-إلا إذا كان مما يمكن أن يرتقي بغيره من الروايات الثابتة، وعلى كل حال ففي الصحيح الثابت عنهم-رضوان الله تعالى عليهم-ما يغني عن الضعيف، وقد نصّت طائفة كبيرة من أهل العلم على أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قد

١٬٨٨٤ / ٧٬٩٢٠