30«ڑ¨ 4 ©êàںë 1423ى• - 10-11-2002ê «ç éں، ںé«ه© يڑ¥èںêىں
الجزء ١ · صفحة ٦نعم، كنا نتكلم على حديث عمر رضي الله-تبارك وتعالى-عنه، وقلنا: إنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى رواه في رواية عن عمر-رضي الله تعالى عنه-مباشرة ورواه في رواية عنه بواسطة كعب بن عجرة وفي رواية عن الثقة والظاهر أنه كعب، وقلتُ: بأنه يمكن أن يكون قد سمعه من عمر على رأي طائفة كبيرة من أهل العلم، وهذا هو الذي يؤخذ من كلام الذهبي وقبْلَه من كلام أبي نُعَيْم، وكذلك ذهبت إليه طائفة من المتقدمين وإن كان كثير من العلماء على خلاف ذلك، وإذا قلنا بهذا الرأي-وهو الذي يظهر-فلا إشكال في الأمر، وإذا قلنا بأنه لم يَسمع منه فقد بيَّن الواسطة الذي سمعه منه، ولا إشكال في ذلك على الرأي الأول، فإنه يمكن-كما قلتُ-أن يكون مرة يُحدِّث عن الأصل ومرة يحدث عن الفرع على أنه على تقدير عدم ثبوت الرواية الثانية فإنها تكون من باب المزيد في متصل الأسانيد، فيكون الراوي قد أخطأ في ذكره لكعب، وعلى كل حال ليس هذا الموضع يكفي لتحقيق الكلام على هذا الحديث، وقد ذكرنا ذلك في موضعه؛ ومن ذلك-أيضا-حديث عمر-رضي الله تعالى عنه-أنه قال له الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في حديث شهير عن القصر: ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) فقوله: ( فاقبلوا صدقته ) حديث يدل على الوجوب، إذ إنّ أمر رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يدل على الوجوب، لأدلة متعددة، وهو الذي ذهب إليه الجمهور، وهذا الحديث-أيضا-رواه الإمام مسلم، ورواه النسائي وأبو داوود والدارمي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وأحمد وعبد الرزاق وابن الجارود، ورواه كذلك-أيضا-ابن جرير، ورواه البيهقي، ورواه النحاس في " الناسخ والمنسوخ " وأبو نُعَيْم وطائفة كبيرة من أئمة الحديث؛ ومن الأدلة على ذلك-أيضا-أنّ رجلا قال لابن عمر رضي الله-تعالى-عنه: " يا أبا عبد الرحمن إنا نجد في القرآن صلاة الحضر وصلاة الخوف ولا نجد صلاة السفر(1) ؟
(1) -قال الشيخ: " القصر " بدلا من " السفر " والظاهر أنه سبق لسان.