30«ڑ¨ 4 ©êàںë 1423ى• - 10-11-2002ê «ç éں، ںé«ه© يڑ¥èںêىں
الجزء ١ · صفحة ١١ج: نعم، الصحيح هو وجوب القصر كما ذكرنا [ ص2 ]، إلا أنّ المسألة ليست فيها أدلة قاطعة، فالمسألة لا تخرج عن دائرة الظن، وإن كان الصحيح الذي تدل له السنّة هو ما ذكرناه، وإذا كان الإنسان يأخذ من قبلُ برأي من آراء أهل العلم ويظن أنّ ذلك الرأي هو الصواب فإننا لا نقوى على أن نُلزمه البدل، لأنّ هذه المسألة-كما قلتُ-لا تخرج عن دائرة الظن، أما إذا كان ذلك الرجل الذي يَستند إلى كلامه ليس من أهل العلم وإنما يتظاهر بالعلم وليس الأمر كذلك فهذا الشخص قد قصّر في حقيقة الواقع في طلب الحق ولم يطلب ذلك من أهله فعليه أن يتوب إلى الله وأن يعيد تلك الصلوات التي أتمها وهو مسافر، ثم إنّ العلماء-كما قلتُ-منهم من يقول بوجوب القصر، ومنهم مَن يقول بالتَّخيير ولكن لِمدة معيّنة، ومنهم من يقول-أيضا-بالجواز مهما مكث الإنسان من السفر، أمَّا أن يُتِم(1) الإنسان في مكان وهو لَم يستقر فيه وإنَّما لأنه بَنَى فيه بيتا أو ما شابه ذلك فهذا أمر عجيب، فهو لم ينو الاستيطان، فلا أدري هذا الشيخ الذي يذكره هل يأخذ برأي من يقول بالوجوب وأنّ الإنسان لابد من أن يقصر مهما مكث من الزمن إلا أنه يَجهل تطبيق ذلك على هذه القضية ولذلك أفتى بأنّ من مكث في مكان وهو لم ينو الاستقرار يتم(2) لكونه قد ملك بيتا أو ما شابه ذلك ؟ فإن كان الأمر كذلك فهذا خطأ في حقيقة الواقع، وعليه أن يتوب إلى الله، وعلى ذلك الذي أخذ برأيه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وأن يعيد تلك الصلوات، أما إذا كان ذلك الشيخ يأخذ برأي من يقول بالجواز إما اجتهادا وإما تقليدا لِمن يقول بذلك ويظن أنّ ذلك هو الصحيح وأفتى من أفتاه بذلك فلا نقوى على أن نلزمه الإعادة، بل نأمره بتطبيق الصواب في المستقبل؛ والله أعلم.
(1) -قال الشيخ: " أما أن يقصر … " والظاهر أنه سبق لسان.
(2) -يبدو أن كلمة " يتم " سقطت سهوا من كلام الشيخ.