سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31«ڑ¨ 5 ©êàںë 1423ى• - 11-11-2002ê «ç ­éں، ںé«ه©

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: الإنسان لا يخلو من أحد أمرين اثنين، إما أن يكون مُوطِّنا في ذلك المكان الذي يصلي فيه أو يكون مسافرا فيه، فإن كان قد اتخذ ذلك المكان وطنا فإنه يجب عليه الإتمام، ولا يجوز له بحال من الأحوال أن يقصُر الصلاة فيه، أما إذا كان مسافرا فيه فإنه يجب عليه القصر على القول الراجح-كما قدمنا في الدرس الماضي-ولا يجوز له أن يصلي أربعا إلا في حالة واحدة فقط وهي ما إذا صلى خلف إمام مقيم فإنه في هذه الحالة يجب عليه أن يتابع إمامه، ولا يجوز له أن يصلي ركعتين ثم ينفرد عن الإمام؛ أما بالنسبة إلى الموضع الذي يجب على الإنسان أن يصلي فيه وطنا فهو المكان الذي أراد أن يستقر فيه وكان مطمئنا إلى العيش فيه يريد أن يسكن فيه مدى الحياة اللهم إلا إذا عرَض له عارض بعد ذلك فإنه إذا عرض له عارض في المستقبل فإنّ لكل حادثة حكما يخصها، أما هو في الأصل فإنه يريد أن يسكن في ذلك المكان ولابد من أن يكون مستقرا مطمئنا مرتاحا إليه، فإن كان مطمئنا مرتاحا ولكنه لا يريد أن يستقر فيه فهو في حالة الواقع مسافر، والمسافر لا يجوز له الإتمام كما ذكرنا، وإذا كان يريد أن يمكث فيه ولكنه لا يطمئن في ذلك المكان فكذلك في حقيقة الواقع هو مسافر، فإذن لابد من أن يريد أن يمكث في ذلك المكان بأن يستقر فيه ويكون مطمئنا مرتاحا إليه، أما إذا لم يرد الاستقرار أو يريد ولكنّ هنالك مانعا يمنعه من ذلك فلا، وقد ذكرنا في الدرس الماضي بأنّ أولئك الذين يذهبون من دولة إلى دولة أخرى من أجل التعليم أو من أجل العمل فإنه لا يمكنهم أن يصلوا تماما، ذلك لأنه وإن أحبوا ذلك المكان واطمأنت نفوسهم فيه ولكنهم يعلمون علم اليقين بأنهم لن يبقوا في هذا المكان وإنما سيستمرون فيه مدة محددة كأربع سنوات للدراسة أو يمكن-أيضا-أن يستمروا مدة أطول من ذلك إذا كانوا يعملون في ذلك ..

١٬٩٠٠ / ٧٬٩٢٠