31«ڑ¨ 5 ©êàںë 1423ى• - 11-11-2002ê «ç éں، ںé«ه©
الجزء ١ · صفحة ٨ج: هذه المسألة اختلف فيها العلماء اختلافا كثيرا جدا، وقد وصلت الأقوال في ذلك إلى ما يقرب من عشرين قولا، وأغلب تلك الأقوال قد انقرض القائلون بها، وإنما بقيت أقوال معدودة؛ والذي ذهب إليه أصحابنا-رضوان الله تعالى عليهم-أنّ مسافة القصر تُقدر بفرسخين، واعتمدوا في ذلك على قصر النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بذي الحُلَيْفَة حيث إنه-صلوات الله وسلامه عليه-خرج من المدينة إلى ذي الحليفة وصلى بها ركعتين، ورأوا بأنّ الأحاديث التي اعتمد عليها القائلون بخلاف ذلك منها ما لا يَثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-لضعف أسانيدها، ومنها ما لا علاقة له بهذه القضية البتّة، كاستدلال بعضهم بقضية المسح على الخفين أو ما شابه ذلك، فإنّ تلك الأحاديث-أيضا-لا تَثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وعلى تقدير ثبوت بعضها عنه-مثلا-فإنها منسوخة، وعلى تقدير عدم نسخها-وهو بعيد جدا جدا ولكن على رأي من يقول بذلك-فإنّ تلك الأحاديث لا علاقة لها بهذه القضية، وإن كان قليل من الناس الذين احتجوا بمثل ذلك، ومنهم-وهم كثير-قد احتجوا من نهي المرأة عن السفر من غير ذي محرم .. نهاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسافر يوما، وفي بعض الروايات: يوما وليلة، وفي بعضها: ثلاثة أيام .. منهم من استدل برواية الثلاث، ومنهم من استدل برواية اليوم والليلة، ولكنّ هذه الأحاديث لا علاقة لها بالموضوع إطلاقا، ثم إنّ الحديث قد ورد بألفاظ متعددة .. ورد بما ذكرناه من الألفاظ، وورد بيومين، وورد بالنهي عن السفر مسافة بَرِيد، وورد على الإطلاق، وهي الرواية التي ينبغي أن يُعتمد عليها، ولست الآن بصدد الإجابة عن تلك الروايات، لأنه أوّلا وقبل كل شيء يحتاج إلى إطالة وذلك مما لا يمكن أن نصير إليه الآن، وثانيا لأنّ هذه الأحاديث لا علاقة لها بالموضوع أصلا ..