سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36«ڑ¨ 10 ©êàںë 1423ى• - 16-11-2002ê «ç ںéںم¢èںه

الجزء ١ · صفحة ٨

جاء في بعض الروايات أنه اعتكف في العشر الأوائل، وفي بعضها أنه اعتكف في الأواخر، وفي بعضها بأنه اعتكف في رمضان من غير أن تُحدِّد الرواية بأنّ ذلك جاء في الأول أو في الآخر، فمع هذا الاحتمال لا يُمكِن أن يَحتج بذلك مُحتَج على عدم شرطية الصيام في الاعتكاف، و-أيضا-نجد المولى-تبارك وتعالى-قد ذَكر الاعتكاف في معرض ذِكره للصيام(1) وفي ذلك إشارة واضحة إلى أنّ الاعتكاف لا يكون إلا بالصيام، ومِن المعلوم أنه لم يأت دليل واحد يدل على عدم اشتراط الصيام، وكل ما روي من الأحاديث التي فيها مشروعية ذلك من دون الصيام أحاديث لا تَثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

هذا ومن الشروط التي لابد منها في الاعتكاف: أن يكون المعتكِف طاهرا من الحدث الأكبر، فلا يَصحّ الاعتكاف مِن الجنب ولا مِن الحائض ولا مِن النفساء .. هذا هو القول المشهور عند الأمّة الإسلامية، وهو الحق الذي لا ريب فيه .. نعم إذا كان الإنسان معتكِفا وأصابته جنابة فإنه يُؤمَر بالاغتسال مباشَرة ولا يُؤثِّر ذلك في اعتكافه ولا في صيامه.

(1) - ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ].

١٬٩٢١ / ٧٬٩٢٠