55«ڑ¨ 24 ¬يںé 1423ى• - 29-12-2002ê ڑ¥èںê ں饤
الجزء ١ · صفحة ٢٦} [ سورة الحج، من الآية: 37 ]، فإذن الحج هُوَ مِن هذه العبادات التي تَغرِس روحَ التقوى في نفسِ الإنسان وتُثْمِر في سلوكِه تقوى الله تبارك وتعالى، بِحيثُ يَكون هذا الإنسانُ حرِيصا على اتباعِ أمْرِ الله.
فَعِنْدما يَنْقَلِب .. عليه أن يَقْلِبَ صفحتَه مِنَ الشَّر إلى الخيْر ومِن الضَّلال إلى الهدى ومِن الغَيِّ إلى الرُّشْد ومِن الفسادِ إلى الصلاح ومِن الانْحِراف إلى الاستقامة ومِن النُّفرةِ مِن إخوانِه إلى التآخِي معهم ومِن سوءِ الخلُق إلى حُسْنِ الخلُق ومِن كلِّ شرّ إلى كلِّ خيْر، كما أنّ هذا الإنسان يُؤمَر-أيضا-وهو قد أَكرَمَه الله - سبحانه وتعالى - بِالوِفادَةِ إلى ربِّه سبحانه في تلكم الأماكِن المقدّسة أن يَحْرِصَ على تَذكُّرِ الانقلابِ إلى الله-تعالى-في الدارِ الآخِرة وأن يَزِنَ جَميع تصرّفاتِه وأعمالِه بِموازينِ الحق التي أنزلَها الله - سبحانه وتعالى - ، لِيَكون مستَعِدّا لِلانقلابِ إلى ربِّه-تبارك وتعالى-وهو نظيفُ الجَيْب طاهِرُ القلب والنفس نَقِي السلوك بعيدٌ عن معاصِي الله مستمسِكٌ بِحبلِ الله-تعالى-المتِين نَاهِجٌ صراطَه المستقيم، وبِهذا كان الحج يَنفِي الأوزار .. يَنفِي المعاصِي، كما جاء الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( تَابِعوا بيْن الحج والعمرَة فإنَّهما يَنفِيان الفقْر والذنوب كما يَنفِي الكِير خَبثَ الحديد والذّهب والفضّة )، وفي الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( والحجُّ المبرور لَيْسَ له جزاءٌ إلا الجنّة )، فَعَلَى الإنسانِ أن يَحْرِصَ على أن يَكونَ حَجُّه مبْرورا، وعلامةُ بِرِّه أن يَعودَ خيْرا مِنْه عندما ذَهَب؛ والله-تعالى-الموفِّق.