سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

و-على أيِّ حال-مِما يَجِب التنبيه عليه أنّ هنالك مِن العلماء مَن أَخَذَ يَترَخَّص في نَحْرِ الهدْيِ قبلَ يومِ النّحرِ بِحيثُ يَنحَر المتمتِّع هدْيَه وهو في مكة المكرمة قبلَ يومِ النحر، وهذا فيه مُخَالَفَةٌ لِلسنّة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كانتْ أعمالُه في حَجّةِ الوداع تَرجَمَة دَقِيقَة لِمناسِكِ الحج، وكلّ ما كان حكمه أَوْسَع مِن فِعلِه - صلى الله عليه وسلم - نَبَّه عليه، لِئلا يَتَقَيَّد الناس بِما فَعلَه، فلذلك قال: ( وقفتُ هاهنا و " عرفات " كلها موقِف ) وقال: ( وقفتُ هاهنا و " جَمع " كلها موقِف ) وقال: ( ونَحرْتُ هاهنا و " مِنى " كلُّها مَنْحَر ) وفي روايةٍ بزيادَة: ( وفِجَاجُ " مكّة " كلها مَنْحَر ) .. هذا مِن أجْل ألاّ يَتقيَّد الناس بِمَا فَعلَه - صلى الله عليه وسلم - وإلا فبقِيَّةُ الأعمال كانت تَرجَمَة دَقِيقة لِمناسِكِ الحج فيَجِب التقيُّد بِما فعله - صلى الله عليه وسلم - ، فلو كان الهدْي يُمكِن أن يُنحَر قبلَ يومِ النحْر لَمَا تَقيَّدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ساقَ الهدْي بِإحرامِه وظَلَّ عليه إلى يومِ النحر وقال: ( لو استقبلتُ مِن أمرِي ما استدبرتُ لَما سُقْتُ الهدْي ولَجعلتُها عُمرَة )، فلماذا تَقيَّد إلى يومِ النحر ؟! وإنَّما ذلك لأنّ لِلهدْيِ مِيقاتَيْن .. ميقاتا زمانيا وهو يومُ النحْر وميقاتا مكانيا وهو الحرَم فلابد مِن التقيُّد بِذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: بِالنسبة لِلذي يُرِيد أن يُفْرِدَ بِالحج ولَم يَعتمِر مِنْ قَبْل، هل يَصِحّ لَهُ ذلك ؟

ج: لا مانع مِن أن يُفْرِدَ الحج، فإن شاء أن يَعتمِر بعدَ أداءِ مناسِك الحج فليَعتمِر بعدَ أيامِ التشرِيق، وإن شاء أن يُؤخِّر العمرة إلى مناسبةٍ أخرى فلا مانع مِن ذلك.

٢٬٠٤٠ / ٧٬٩٢٠