سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: لابد مِن أن يَكون هؤلاءِ الرِّجال الذين أَخَذُوا معهم مَحارِمَهم مِن النساءِ .. لابد مِن أن يَكونوا أُمناء، فإنّ الخائِنَ غيْرُ مؤتَمَن، ولذلك لا يَنبغِي لِلمرأةِ بل لا يَجوز لَها أن تُرَافِقَ الخَوَنَة مِن الرِّجال ولو كان عندَهم نساؤُهم(1) ؛ والله-تعالى-أعلم.

س20: رَجُلٌ أَجَّرَ بِحَجّة ولكنّ الذي أَجَّرَه لَم يَكن يَعلَم أنه يَحمِل في يَدَيْهِ وَشْما أو صُوَرا وأشكالا معيّنة، فهل حَجّتُه تلك تامّة ؟

ج: هذا الوَشْم إما أن يَكون وَضَعَه بِنفسِه .. بِاختيارِه وإما أن يَكونَ بِغيْرِ اختيارِه:

فإن كان بِنفسِه اختارَ أن يُوشَم في يديْه أو في أيِّ جزءٍ مِن جسدِه فهذا لا ريبَ أنه عاصٍ لِربِّه، فإنّ الوشْمَ مِمّا يُشدّد فيه، ولذلك جاء في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لَعَنَ الله الواشِمة والمستَوْشِمَة )، فالكلّ ملعون .. يعني الفاعِل والمفعول بِه ذلك .. الكلّ منهما ملعون بِنَصِّ حديثِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - .

وإن كان الوشم عن غيرِ اختيار فهو-على أيّ حال-إمَّا أن يَكون قادِرا على التخَلُّصِ منه أو غير قادِر على التخلّص منه:

فإن كان قادِرا فعليه أن يَتخلّص منه ويُزِيلَه قبل أن يَذهَب إلى هناك.

وإلا فإن كان غَرَّرَ بِغيرِه فعليه أن يَردّ هذه الأجرة؛ والله-تعالى-أعلم.

س: بِالنسبة لِلمؤجِّر إذا لَم يرد له ماله، هل يُؤجِّر شخصا آخَر وتُعتبَر تلك الحجّة باطلة ؟

ج: على كل حال؛ إن كان ذلك مصِرّا على معصيته نعم، لأنه مصاحِب لِلمعصية في أداءِ هذه الفريضة.

(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في حلقة 29 شوال 1425هـ ( 12/12/2004م )، وعند جوابه على السؤال 6 مِن حلقة 9 ذو القعدة 1423هـ ( 12/1/2003م ).

٢٬٠٤٩ / ٧٬٩٢٠