سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 9 ذو القعدة 1423هـ - 12 جانفي 2003م سق الحج-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

نعم إذا كان لا يَقوى على الوضوء وأراد أن يُصلِّي فإنه يَتيمّم لِلصلاة لا لإرادة الإحرام، فإذا اغتسَل وتوضّأ فإن كان الوقتُ وقت فريضة فإنه يُصلِّي الفريضة ويُحرِم بعد ذلك كما سيأتي إن شاء الله، أما إذا لم يَكن الوقتُ وقت فريضة أو قد صلّى قبل ذلك فاختلف أهل العلم هل يُصلِّي نافلةً ويُحرِم بعدها ؟ ولم يَثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يَدلّ على ذلك، إلا أنه إذا دخل المسجد فإنه يُصلِّي ركعتي التحية ويُحرِم بعد ذلك-كما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى-أو كان الوقتُ وقت الضحى وكان يُصلِّيها مُطلَقا أو في بعض الأحيان-أعني يُصلِّي سنّة الضحى-فإنه يُحرِم بعدها أو أراد أن يُصلِّي ركعتي السنّة التي تُصلَّى بعدَ الوضوء فإنه يُحرِم بعدَ ذلك كما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى، أما أن يُخصِّصَ ركعتين لِلإحرام فالصحيح أنه لم يَثبت في ذلك شيءٌ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما دام لم يَثبت شيءٌ في ذلك فلا يُمكِن أن نقول بمشروعية شيءٍ ولا نملك دليلا يَدلّ عليه، فإذا صلى-إذا أراد الصلاة-فإنه يُحرِم-في ذلك الوقت على رأي بعض أهل العلم، وفي رأي بعض أهل العلم أنه يُحرِم-إذا رَكب راحلته، وهذا هو الذي دَلّ عليه الحديث الصحيح الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وأما بعد الصلاة فإنه قد ورد حديثٌ عن ابن عباس وقوّاه بعض الناس ولكنه لا يَثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن جهة الإسناد.

وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل، وأما مِن حيث الجواز فالأمر جائز ولا إشكال فيه.

والإحرام يَكون بِلبْس ثوبَي الإحرام بالنسبة لِلرجُل .. يَلبس إزارًا ساترًا ولابد مِن أن يكون ساترا لِعورته.

٢٬٠٦٢ / ٧٬٩٢٠