سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 9 ذو القعدة 1423هـ - 12 جانفي 2003م سق الحج-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

وصِفَة الطواف أن يَبتدِئَ الطواف مِن ركن الحجَر .. يُقابِل الحجَر ويَنوي الطواف ويَطوف سبعة أشواط ويُرْمِل في طوافه في الثلاثة الأشواط الأولى وكذلك يَضْطَبِع ولكنَّ الاضْطِبَاع-على الصحيح-يَكون في الأشواط السبعة كلِّها، كما ثبت ذلك في السنّة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذلك بِأن يَجعل وسَط الثوب تَحت إِبْطه الأيْمن ويَجعل طَرفَي الرِّداء على يَده اليُسرى، فإذا انتهى مِن الطواف فعليه أن يُرجِع ثَوب الإحرام على ما كان عليه حتى يُؤدِّي الركعتين وقد سَتَرَ عاتِقَه، فإنّ ذلك أمر لابد منه، كما ثبت ذلك مِن أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والحجَر إن تَمكَّن مِن تقبيله فإنه يُقَبِّلُه وإن لم يَتمكَّن مِن تقبيله فإنه يَلمسُه بيدِه اليُمنى ويُقَبِّل بعدَ ذلك يدَه اليُمنى فإن لم يَتمكَّن وكان في يدِه عصا-وهو صعبٌ في هذا الزمان-فإنه يَلمسه بعصاه فإن لم يَتمكَّن أشار إليه بيدِه وإذا أشار فلا يُقَبِّل يدَه، وأما بالنسبة إلى الرُّكن اليَماني فإنه يَلمسه بيدِه إن تَمكَّن ولا يُقبِّلها وأما إذا لم يَتمكَّن فإنه لا يُشير إليه، لِعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بالنسبة إلى الرُّكْنين الشامِيين وهما الرُّكن العراقي والشامي فإنه لا يُقَبِّلهما ولا يَلمسهما بيدِه ولا يُشير إليهما، لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وعند مقابلة الحجَر يُكبِّر .. يقول: " الله أكبر ".

واستحب بعض العلماء أن يَقول: " بسم الله .. الله أكبر "، وذلك لم يَثبت في حديثٍ مرفوع، وإنما الثابت التكبير .. نعم ثبتت التسمية عن ابن عمر رضي الله-تعالى-عنهما، أما الحديث المرفوع فهو ما ذكرتُه.

٢٬٠٦٤ / ٧٬٩٢٠