سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 13 محرم 1424هـ - 16 مارس 2003م صحح تنسيقات ناقصة

الجزء ١ · صفحة ٤

الأمة في هذه المرحلة هي أحوج ما تكون إلى أن تعيد صياغة نفسها وذلك بأن تصوغ فكرها وأخلاقها وقيمها على هدي من كتاب ربها وسنة نبيها عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام بهذا يمكن لهذه الأمة أن تنهض من هذه الكبوة فإن الله تبارك وتعالى من عليها بالذكر الحكيم وقال: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرا كَبِيرا ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 9 ]، ونجد أنّ الله-تبارك وتعالى-يبن أن هذا القرآن الكريم شفاء لما في الصدور: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارا ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 82 ]، فهذا كله مما يقتضي أن تحرص الأمة على أن تستلهم الحقيقة من كتاب ربها ولربما كانت هنالك موروثات فكرية هذه الموروثات جز بها في عقيدة هذه الأمة حتى أصبحت من المسلمات واليقينيات عند الدهماء أو عند كثير من الناس وهذا يقتضي بطبيعة الحال أن تعرض هذه الموروثات الفكرية جميعا على كتاب الله تبارك وتعالى فالإيمان بالله و اليوم الآخر مناط كل خير ومنبع كل سعادة وأساس كل استقامة ومصدر كل فضيلة وعندما تنحرف الأمة عن الإيمان بالله واليوم الآخر حق الإيمان فإنها ولا ريب تتسكع في المتاهات وتحير في الظلمات ولذلك كان عليها أن تراجع إيمانها إن الله تبارك وتعالى خالق الخلق وباسط الرزق الذي أنعم على الإنسان بما أنعم عليه هو تبارك وتعالى أهل لأن يطاع ولا يعصى وأهل لأن يشكر ولا يكفر وأهل لأن يصدر في كل جزية من جزئيات الحياة عن حكمه لأن هذا الكون بأسره إنما هو ملكه ولما كان ملكه فلا يجوز التصرف في ملكه-تبارك وتعالى-إلا بحسب ما أذن و الناس كلهم عباده: { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً - لَقَدْ أَحْصَاهُمْ

٢٬٢٣٢ / ٧٬٩٢٠