23سأذ 11 جمادى الثانية 1424هـ - 10 أوت 2003م سق أحكام العمرة طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١ونَحْن نَقُول بِالجواز مِن حَيْث الجواز لِما ذكرناه مِن هذا الدليل وإنّمَا الكلام في الفَضل .. هَل الأَفضَل للإنسان أَن يُكْثِرَ مِنَ الإتيَانِ بِالعُمْرَات أو أن يُكثِر مِنَ الطَوَاف مِن غَيْرِ أن يَعْتَمِرَ إلا مَرّةً وَاحِدَة في السَّفر الوَاحد كمَا ثَبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ اللهم إلا إذا بَقِي مُدّة طويلة في مَكّة المُكَرمة فالأمر يَختلِف، أما أن يَذْهب الإنسان لِعدة أيَام فالأفضل-على حَسب مَا نَرَى-أن يُكْثِر مِن الطوَاف ومِن ذِكر الله-تبارك وتعالى-مِن غَير أن يَأتي بِأكثر مِن تِلك العُمرة التي دَخَل بِهَا مَكّة المكرمة لِما ذكرناه.
ولا يُمْكن أن يُعْتَرَضَ علينا بِما ذَكرناه سَابِقًا مِن حَديث النّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( العُمْرة إلى العُمرة كَفَّارة لِما بَيْنَهُمَا )، لأنّ الذي قال ذلك هُو الذِي لم يَعتَمِر ولم يَأمُر صحابتَه-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-بِذَلك وإنَّما أَذِنَ لِلسيّدة عائشة-رضي الله تبارك و تعالى عنها-لِظَرْف خَاصٍّ بِها كما قدّمناه، والمَجال لا يَتّسِع لِلإطالة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س8: امرأةٌ تُرِيدُ الذَّهَاب إلى العُمْرَة بِدُون مَحْرَم .. مَعَ أجَانِب ؟
ج: قلنا نَحْنُ [ ص2 ]: إنّ هَذِه المرأة إن كَانتْ لم تَأتِ بِالعُمْرَة الوَاجِبَة-على رأي مَن يقول بِذلك-فإنه قد يُرَخّصُ لَهَا عَلَى رَأيِ بَعْضِ أهل العِلْم إذا كانت تَذهَبُ مع نِساء مع رِجال مِن أهْل الصَّلاح.