23سأذ 11 جمادى الثانية 1424هـ - 10 أوت 2003م سق أحكام العمرة طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤يُمْكن أن نَقول بِتفْضِيل المحلِّقين، لأنّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-خَصَّهُم أولاً بالذّكر فلما قِيل له: " والمقصِّرِين ؟ "، قال بَعْدَ ذلك: ( والمُقصِّرِين ) .. وعلى كل حال فالكُلُّ جَائِز بِنَصّ الكِتَابِ والسّنَّةِ الصحيحة الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلا أَنَّ الذِي فَعَلَه الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو الحلْق ثم-أيضًا-هو الذِي قَدّمه في الذِّكْر سواء قُلنا إنه قال: ( … المُحَلّقين ) في المرة الأولى أو في الثانية أو في الثالثة إلا أنَّه بدأ أوّلا بِالمُحَلّقين وما قال: ( والمُقصِّرِين ) إلا بَعد أن ذُكِر له ذلك صلوات الله وسلامه عليه.
هذا، وقد ذَكَرَ بعضُ أهل العِلْم أَنّ الأفضل أنْ يَجْمَع الإنسان بيْن الحلْق والتقصِير .. يُقَصِّر أوّلا ثُم يَقُوم بعد ذلك بِحلْق رأسِه، وهذا-في حقيقة الوَاقع-ليْس بِشيءٍ، لأنّ مَن قَصَّرَ رأسَه أوّلاً فَقد أَحَلَّ مِن حَجِّه أو من عُمرتِه أو مِنْهما مَعًا إذَا كَان قد قَرَنَ بَينهما وبعد ذَلك لم يُصَادِف ذلك التَحْلِيق مَحلا .. لم يُصَادِف مَحَلاً بعد ذلك فَهُو إن شاء أن يَحْلِق فَلْيَحْلِق ولاَ عَلاقَة لَه بِالإحلال وإن شاء أن يَتْرك فلْيَتْرُك، فَالمُرَاد بِالحلْق الذي هو أَفْضَلُ مِن التّقْصير هو الذي لم يَسْبقه تَقْصِير وإلا مَن جَمَعَ بَيْنَهُما-أي مَن قَصَّرَ أوّلاً ثُم حَلَق-فهو في حَقيقة الوَاقِع قد أخذَ بِالتقصِير ولم يَأْتِ بِالحلْق؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س10: المرأة إذا كرّرت العُمرة، هل تُحلِّل بِتَقْصير شَعْرِها في كل مرة ؟
ج: نَعَم لابد مِن التَّقصير لكن-كما قلتُ [ ص5 ]-أنَّ الفَضْل في الاكْتِفَاء بِعُمرةٍ واحدةٍ في السَّفْرَةِ الوَاحدة ولاسيما لِلنساء.
س11: العُمرة إذا كانت الأولى عن نفسه والثانية لِغَيْرِه، هل يُعْتَبر هَذا مِن قَبِيل التكرار ؟