25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠أتجمع ضعفاً واقتداراً على الفتى *** أليس غريباً ضعفُها واقتدارُها
فعلى أي حال لا ينبغي للرجل أن يتسرع، ثم إن كانت هنالك مشكلات مستعصية ومستمرة فعليه أن يعالجها، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 34 ]، ومعنى ذلك أن يتصرف الرجل هذا التصرف بحيث يبدأ أولاً بالموعظة الحسنة، يحاول أن يتلطف بالمرأة وأن يحسسها بأنه راغب فيها وأنها في قلبه بمنزلة وأنه لا يريدها أن تتورط، فيأخذ في موعظتها بقدر المستطاع، يبدأ باللين ثم بعد ذلك يصعد إلى الشدة في الموعظة، فإن هي استمرت في نشوزها وعدم تجاوبها يحاول أن يريها كيف صبره عنها بحيث يهجرها في المضجع، فإن استمرت على نشوزها عندئذ يحل له أن يضربها، لكن على أن لا يكون ذلك ضرباً مبرحاً ولا ضرباً مؤثرا وإنما يكون ضرب أدب كما قيل بحيث يحد من كبريائها، فإن استمرت المشكلة هنا يؤمر بأن تتدخل الأسرتان أسرة الرجل وأسرة المرأة بحيث يجرد من كل واحدة من الأسرتين حكم، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 35 ]، فإن تعذر الإصلاح بين الجانبين هنا يمكن الطلاق، ولكن متى يكون هذا الطلاق ؟ ولماذا يشرع الطلاق في وقت معين، في فترة معينة، في حالة معينة تكون عليها المرأة لماذا ذلك ؟ إنما ذلك لحكمة بالغة، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 1 ]، هكذا قال الله تعالى، والنبي