سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 30 شعبان 1424هـ - 26 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: لا ريب أن شهر رمضان المبارك هو موسم عبادة، وكل عصر الإنسان إنَّما هو مواسم للعبادة، الإنسان لا يفتأ عن العبادات دائماً، هيأ الله-تبارك وتعالى-للإنسان أجواء للعبادة وأعانه عليها ويسرها له، فالعبادات هي مطلوبة للإنسان في جَميع الأوقات، نَجد أن الله-تبارك وتعالى-فرض على الإنسان الصلوات الخمس ورغّبه في قيام الليل وفي نوافل الصلاة على اختلافها، ونَجِد مع ذلك أن الذِّكر مشروع وَمُرَغَّب فيه ومأمور بِه ومطلوب مِن الإنسان في جميع الأحوال، فإذَا انفلتَ الإنسان من أي عبادة من العبادات لا ينفلت منها ناسياً أَثَرَ تلك العبادة وَمَا اكتَسَبَه منها الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية: 10 ]، ويقول: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 200 ]، وهكذا الإنسان يُؤْمَر بأن يذكر الله-تبارك وتعالى-على كل حال، والذِّكر هو عبادة ..

٢٬٦٨٥ / ٧٬٩٢٠