سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 30 شعبان 1424هـ - 26 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ - مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ سورة ق، من الآية: 28 والآية: 29 ]، الإنسان مَأْمُور أن يكون وَجِلاً مِن وَعِيد الله تعالى، وَنَحن نَجِد أن الله-تعالى-تَوَعَّد مَن عَصَاه وَوَعَدَ مَن أطاعَه؛ وَمَعَ هَذَا-أيضاً-يستشعر رجاء فضل الله-تبارك تعالى-ونِعْمَتِه عليه، بِهَذَا يَتَقَوَّى الإنسان ويستطيع أن يُوَاجِه ذلك التيار العَاتِي الذي يدفع به-والعياذ بالله-إلى قَعْر الرَّذِيلَة والفَحْشَاء والمنكر لأجل أن يَهْلِك؛ وعندما يَستَذْكِر الإنسان أنَّ القَيَامَة بَين يَدَيْه وأن الموت لا يَدْرِي مَتَى يَفْجَؤُه، ولا يَدرِي إلى أَيْن مَصِيرُه، هو رَاكِب عَلَى رَاحلة وَلَيْس قيادها بيده، إنَّما قِيَادُهَا بِيَد غَيرِه فَلاَ يَدْرِي بِه إلى أَيْن تَرْحل، هَلْ تَرْحَل إلى جَنَّة عَالِيَة أو تَرْحَل-والعياذ بالله-به إلى نار حامية، مَعَ هَذَا عندما تَعْتَمد عوامل الخوف والرَّجَاء فِي نَفْسِه لابد مِن أن يَقْوَى عَلَى كَبْح هذه النَّفس الأمَّارَة بالسُّوء وَزَمِّ هَوَاهَا وَضَبْطِ غَرَائِزِهَا والتَّصَرُّف في طَاقَاتِها لِتَكُون عاملة في مَجَال البِنَاء والتَّعْمِير بدلاً مِن أن تَكُون وسيلة للهَدْم والتَّدْمِير والعياذ بالله.

س3: مَا صَفِة النية التِي يفتتح بِها المسلم دخوله في هذا الشهر الكريم ؟

٢٬٦٨٧ / ٧٬٩٢٠