سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 1 رمضان 1424هـ - 27 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

لا يعني تسويغ المعصية وأنّ المعصية التي هي دون الإشراك مغفورة، فإنّ الله تبارك وتعالى قد قطع دابر هذه الأماني عندما قال: ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 123 ]، وهو القائل-ناعيا على أهل الكتاب هذا المعتقد الخاطئ-: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلا الْحَقّ ﴾ [ سورة الأعراف: من الآية: 169 ] وإنما هذه الآية الكريمة تكررت في سورة النساء مرتين، والسياق هو الذي يدل على معناها ويشخِّصه، فإنها مسبوقة في موضع واحد بقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 47 ] ثم تبع ذلك قوله ﴿ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 48 ]، وجاء ذلك أيضاً بعد قوله - سبحانه وتعالى - في نفس السورة [ الآية: 115 ومن الآية: 116 ]: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً - إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ ، فمعنى ذلك إذن أنّ هذه دعوة إلى الدخول

٢٬٧٠٤ / ٧٬٩٢٠