34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ومنهم مَن حَمَلَه على حالة مُعَيَّن إذا وَصَلَ إليها الصَّائِم وذلك أنَّه جاء في الحديث كما في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ رجلاً قَد ظُلِّل عليه في سفره فسأل-عليه أفضل الصلاة السلام-عن حاله، فقيل له بِأنَّه مُسَافر، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( لَيس مِن البِرِّ الصيام في السفر )، أيْ في مَن كانت حالته كذلك، وهذا الذي استَظْهَرَه ابن دقيق العيد وقَال بأن هَذَا لَيْسَ مِن باب قصر عموم اللَّفظ على خصوص السَّبَب، فإن عموم اللَّفظ إنَّما يُجرى كما هو ولو كان هنالك سبب خاص إلا إن كانت هنالك قَرَائِن تَدُلُّ على أن ذلك اللَّفظ الذي أطلَقَه الشَّارع إنَّما أراد به ذلك السبب الخاص أو ذلك الوَضْعَ الخاص فإنه يُحمل كلام الشَّارع على ما تُفيده هذه القَرَائِن التِي تَحُفّ بالقضية كما في هذه المسألة، وهذا واضح جدا.
٢٬٧٣١ / ٧٬٩٢٠