35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦س5: أنا شخص أعمل في شَرِكة لِحَفر آبار النِّفْط وَطَبيعة عملي صعبة جداً وَيَتَطَلَّب مِنِّي مَجْهُوداً بدنياً هائلاً ونعمل لفترات طويلة بدون راحة، وَلَقَد فَاتَنِي السُّحور ذَات مَرَّة بسبب الإجهاد، وفي الصَّبَاح لَم أستطع إكمال الصَّوم ففطرت، فماذا يَجب عليَّ ؟
ج: مَن أفطر مُضْطراً فهو أمين نفسه، إن أفطر مِن أجل الضَّرُورة فذلك يَسُوغُ له، إلا أن مَن العلماء مَن شَدَّدَ بِأن قَال: " مَن أصبح على صيام وأفطر بسبب أنَّه أُجْهُد فإنَّما يَتَنَاوَل مِمَّا يُفَطِّرُهُ بِقَدْر حاجته، فإن اضطر إلى الماء لَم يَجُز لَه أن يَأكل، وإن اضطر إلى الطعام دون الماء لَم يَجُز لَه أن يَشْرَب، وهذا قول-في الحقيقة-فيه تشديد بَالِغ فإنَّ الصِّيَام انتقض بِمُجَرَّد الأكل فَما معنَى لإمْسَاكِه بَعْدَ ذلك ؟ فلِذلك نَحن نَرى في هذه الحالة أنَّه: بِما أنَّه أفطر يَجُوز لَه أن يأكل إذا أفطر مِن أَجل اضطِرَارِه، وإنَّما عليه أن يَقضِي يوماً مكان ذلك اليوم؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: أنَا رجل أشكُو مِن أمراض القِلب كالكِبْر والحسَد وَعَدَم الإخلاص الحقيقي لِوجه الله تعالى، وأحس في أكثر الأحيان وكأنَّنِي أعمل أشياء وأراعي فيها ماذا سَيَقُول النَّاس فِي، وأنا مُسْتَاء مِن حالتِي، وكثيراً ما يقع لي هذا ولكنني أُسْرِع في مُرَاجعة نفسي وإهانتها لَكَي يذهب عنِّي ما بِي، فما الحكم في هذا، ما الحل لِكَي أنزع هذه الأمراض تماماً مِن قلبي ؟ وأريد أن أكون مثلكم في الإخلاص ؟