35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، نسأل الله-تَعالى-العفو والعافية؛ على أيّ حال، نَسْأَل الله-تبارك وتعالى-لَنَا جَمِيعاً العَفْوَ والعَافِيَة والمعافاة التَّامة في الدِّين والدُّنيا والآخرة؛ لا ريب أن القَلْب يَقَعُ بين جَزْرٍ ومد، تطغى عليه مؤثرات نفسية وَمُؤَثِّرَات أخرى فَيَتَزَعْزَع وَيَتَزَلزل، وطبيعة الإنسان الضَّعْف، الإنسان ضعيف جداً، وإنَّما عَلَيْه أنْ يَعْتَصِم بِالله، ولذلك الله-تبارك وتعالى-أمَرَ أن يفزع الإنسان إليه مُسْتَعِيذًا بالله - سبحانه وتعالى - مِن الشيطان الرَّجيم .. يقول عَزَّ مِن قائل: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - إِنَّ الذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآيتان: 200-201 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [ سورة فصلت، الآية: 36 ]، فالإنسان مأمور أن يلجأ إلى ربِّه - سبحانه وتعالى - مع إحسَاسِه بِمثل هَذِه المُؤَثِّرَات التِّي تَطْغَى على نفسه، ولا ريب أن الإنسان عندما يَدَّكِر وَيَتَرَاجَع يُدْرِك أن مَا كان عليه إنَّما هو خطأ، فإن كان يُرَاءِي النَّاس فماذَا عسى أن يُفِيدَه الناس إن عمل من أجلهم ؟ الناس كلهم لا يَمْلِكون لأي أحد نفعاً ولا ضَرَّا ..