سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

والقول بأنَّه تَحرم الذَّبِيحة إن لَم يُذكر اسم الله عليها على الإطلاق هو القول الراجح، لأن الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْه … ﴾ [ سورة الأنعام، مِن الآية: 118 ]، ومعنى ذلك: الأمر-وَهُو أمر إِبَاحة-بأكل ما ذُكر اسم الله عليه، وَيُسْتَفَادُ مِن هَذَا المَنطوق مفهوم أن مَا لَم يُذْكر الله عليه لا يُؤكل، وهذا الذي دَلَّ عَلَيْه المفهوم هُنَا دَلَّ عَلَيْه منطوق في قوله تعالى: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 121 ]، و-كذلك-ما نراه مِن الأمر بالذِّكر في قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 4 ]، وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ما قطع الجلد وأنْهر الدَّم وَذُكِر اسم الله عليه فكلوا لَيْس السِّن والظُّفر ) إلى غير ذلك مِن الرِّوَايَات الكثيرة التي تَدَّل على اشتراط ذِكر اسم الله-تبارك وتعالى-سواء عند إرسال السَّهم أو إِغْرَاء الجارحة أو عند استِعْمَال النَّصْل في الذَّبح أو النَّحر إنَّما يُشْتَرط ذِكر اسم الله-تبارك وتعالى-حَسْبَ دَلالَة القُرْآن وَحسب دلالة السنَّة.

٢٬٧٤٣ / ٧٬٩٢٠