سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

} [ سورة البقرة، من الآية: 221 ]، فنجد هُنَا عَطفُ الخبر على الإنشاء، وكذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 4 ]، هذا-أيضاً-فيه عَطْف خبر على إنشاء، هَذَا مِمَّا يَتَكَرَّر كثيراً في القرآن فهو دليل على أنَّه لا مانع مِن عطف الخبر على الإنشاء والإنشاء على الخبر، والواو لا تُحمَل على أنَّها وَاو حَال إلا عَند تَعَذُّر العَطف وَلَم يَتَعَذَّر العَطف هُنا فلذلك لا يُمكن أن تُحمل عَلَى مَعْنَى الحال مَعَ أنَّ الحال في مِثل هذه الحالة لا تَحتاج إلى تَأكِيد وقد أُكِّدَت هَذِه الجملة بِقَوله تعالى: ﴿ … إِنَّ … ﴾ وبدُخُول اللام .. أيْ: ﴿ … وَإِنَّهُ لَفِسْق … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 121 ]، هذا كله مِمَّا يَدُل على أن الجملة هذه غير جُملة حَالية وإنَّما هِي جملة خبرية سِيقَت لأجل تَأْكِيد ذلك الحكم المذكور في الجملة المعْطُوفَة السَّابِقة.

٢٬٧٤٥ / ٧٬٩٢٠