35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣هَذَا هو الذي يَتَبَيَّن فلذلك نَحن نأخذ برأي مَن قَال بالتَّشْدِيد في هَذا أخذاً بدلالة القرآن وَبِدَلالة الأحاديث الكثيرة عن الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ولكن(1) بقي أنَّ بَعض العُلماء قالوا بأن مَن نَسِيَ فهو مَعْذُور، وهؤلاء استَدَلُّوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( عُفِيَ عن أمتي الخطأ والنِّسيان )، وفي هَذَا الاستدلال-أيضاً-نظر لأن الله-تعالى-لَم يَقُل ولا تَذْبَحوا إلا بِذكر اسم الله، وَإنَّما قَال: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 121 ]، فالنَّهي مُنْصَرِف إلى نَفْس الأكل مِمَّا لَم يُذكر اسم الله عليه سواء كان تَرْك الذِّكر عَمْداً أو نسياناً، ولا دليل على تَخصيص النِّسيان، وَلِكن بِمَا أنَّ هَذَا الرَّجل وقع في هَذَا الخطأ، وَلَم يَكن مُتَعَمِّداً له، وقد نَسِيَ أو تَنَاسَى في ذلك الوَقْت أن يُنَبِّه الذين أَكَلوا مِن هذه الذَّبِيحة، وَقَد أَكَلُوها وَهُم يَعْتَقُدون حِلَّها مع أن هُنَالِك قَوْلاً لِبَعْض عُلَمَاءِ المسلمِين بِالحل فَلا نَرَى تَضْمِينَه بسبب ذلك، وإنَّما عليه أن يَحْذَر في المستقبل؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: المُتَمَتِّع إذا سُرِقَتْ نُقُودُه في اليومِ العاشِر، فكيف يَتَصَرَّف ؟ هل يَلْزَمُه أن يَسْتقرِض أم يَبْقَى الهدْي دَيْنا عليه أم كَيْفَ يتصرَّف ؟
ج: على أيّ حال؛ إن سُرِقَتْ نُقُودُه في ذلك اليَوْم فَلاَ حَرَج .. فَلْيَصُم بقية الأيام، وَقَد سَوَّغ لَه بَعْضُ أهلِ العلم أنْ يَصُومَ في أيامِ التَّشْرِيق ثلاثة أيام ثُمَّ يَصُوم بَعْدَ ذلك مَا تَبَقَّى.
س9: بَعْض المُؤذِّنين يقوم بِتقديم الأذان قبل وقت الإمساك .. في الفجر.
(1) -انقطاع في الشريط. فلينظر من الفيديو