سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: هذه مُصيبة؛ على أيِّ حال أولاً-قبل كل شيء-نَحن نَهيب بالمسئولين في المجتمع المسلم أن يَحرصوا على أن يَفْرِضُوا في مِثل هذه المؤسسات الآداب الإسلامية والأخلاق الوَاجِبَة التِي يَجِب أن يَتَحَلَّى بِها المجتمع المسلم، وأن يَتَكَيَّف وِفْق مُقْتَضَاهَا مَن كان في هَذَا المجتمع وَلَوْ لَم يكن مِن المسلمين، فإن على غير المسلمين أن يَحْتَرِمُوا أخلاق المسلمين، وأن يَتَقَيَّدُوا بآدابِهم، وأن لا يُطْلِقوا لأنفسهم العِنَان بأن يأتُوا بأخْلاق غَيْر أخلاق المجتمع الإسلامي، وَسُلُوك غَيْر سلوك الأمة الإسلاميَّة، بل عليهم أن يَتَقَيَّدُوا بِهذه الأخلاق وَيَتَأَدَّبُوا بآدابِها، هَذَا هو الواجب، ويَجب على المسئولين أن يَحْرصوا على تطبيق هذا النظام، وألاَّ يَتَسَاهَلُوا فيه.

ثم عَلَى من وقع في ذلك مضطراً عليه أن يَغُضَّ مِن بَصَرِه بِقَدر استطاعته، وأن لا يُطْلِق لِبَصَرِه العِنَان، وأن يَكْبَح جِمَاح نفسه، وألاَّ يُطْلِق العِنَان لشهواته، بل عليه أن يكون متحرياً جداً، خائفاً مِن الله تبارك وتعالى، مستشعراً أن الله-تبارك وتعالى-يَرَاه، وأنه خَبِير بِما يَختَلِج في طَوَايَا نفسه وفي أعماق ضميره، وأنه لا تخفى عليه خافية قط، في هذه الحالة نَرْجُو له مَع اضطراره إلى مِثْل هذه الحالة أن لا يُؤَاخَذَه الله، والله-تعالى-المستعان.

س13: رَجل يعمل في " قطر " منذ سبعة عشر سَنَة، فهل يُصَلِي قصرا أم تَماما ؟

ج: إن كان مُسْتَقراً مُطْمَئناً ناوِياً الاستقرار وَيُحِس بالطُّمَأنينة هُنالك فعليه أن يُتِم الصَّلاة وإلا فإن كان يَتَحَيَّن الفرصة للرجوع ويريد أن يَرجع إلى أهله وبلده فصلاة المسافر ركعتان حَتَى يَؤُب إلى أهله أو يَموت كما جاء في الحديث.

٢٬٧٤٨ / ٧٬٩٢٠