35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦س14: يقول الله تعالى: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 3 ]، هل الأبناء الذين جاءوا عن طريق الزِّنا مصيرهم مثل مصير أبيهم في الزِّواج .. يعني لا يجوز تَزْوِيجُهُم ولا تَزَوُّجهم ؟
ج: لا، لا .. لأن أولئك لاَ يُجرَّمُون بِجُرْم آبَائِهم وأمهاتِهم فإنّ الله-تعالى-يقول: { وَلا تَزِرُ(1) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ سورة الأنعام، من الآية: 164؛ سورة الإسراء، مِن الآية: 15؛ سورة فاطر، من الآية: 18؛ سورة الزمر، من الآية: 7 ]، فما على أحد مِن وِزْرِ غيره، إنَّما كُل وَاحد يَحْمِل وِزْرَه: ﴿ … كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [ سورة الطور، من الآية: 21 ]، لا يُحمّل أحد وِزْرَ غيره مَهْمَا كان.
س15: رجل سافر مِن " عُمان " باتجاه المغرب مع العلم أنّ الفارق الزمنِي قد يصل إلى أربع ساعات بين البلدين، فما قولكم في صيام وإفطاره ؟
ج: على أيّ حال؛ الله-تبارك وتعالى-ناط الحكم بغروب الشمس .. يعنى بالليل .. قَال تعالى: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، فيؤمر الإنسان أن يُتِم الصِّيام إلى أن تَغْرُب عليه الشمس، فإذا غَرَبَت عليه الشمس في أيّ(2) مكان كان فهو انتهى صومه سواء طال الوقت أو قصر، فقد يَنْتَقل الإنسان مِن المغرب إلى المشرق ويقصر الوَقْت وقد يكون بِعكس ذلك، وإنَّمَا عليه أن يَسْتَمر على صيامه إلى نَهاية الوَقت الذي حَدَّده لَه الشَّارِع، والله-تعالى-أعلم.