36سأذ 4 رمضان 1424هـ - 30 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: على أيّ حال؛ التَّرْتِيب دَلَّ عَليه الحديث لأن النَّبي-صلى الله عليه وسلم-عندما جَاءَه المُفطر ذَكر له الكفارات بالتَّدْرِيج، بَدَأَ أولاً بِعِتْقِ الرَّقَبَة، ولَمَّا اعتَذَر أنَّه لا يستطيع العِتْق أَحَالَه عَلَى الصِّيَام، وَلَمَّا اعتَذَر عَن الصَّوْم-أيضاً-أَحَالَه على الإطعام، فإذن هَذَا دَلِيل عَلَى أن الكَفَّارَة إنَّمَا تَجِبُ بالتَّرْتِيب، وَهَذَا القول هو قول جُمهور الأمة وقد ذهب إليه مِن عُلَمَائِنَا الإمام ابن مَحْبُوب والإمَام أبو نبهان-رحمهما الله تعالى-وبه نأخذ؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: مَن كان الحكم فيه بالبراءة لِتَخَلُّفه عن الجماعة وتركه الجمعة كما نعتقد وكما بينتم حفظكم الله ورعاكم، إن كان الحكم عليه هكذا في الحياة فما البال عند الممات، خصوصاً إن ذلك كالأب أو الجد فكيف يكون الدعاء له والتَّرَحُّم عليه وطلب المغفرة له مِن الله وما هو الواجب مِن ذُرِّيَتِه نَحْوَه ؟