36سأذ 4 رمضان 1424هـ - 30 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: على أيّ حال، مَن كَان مُجَاهِراً وُمُعَانِداً في تركه الجماعة-كما هو شأن كثير مِن الناس-فحكم البراءة يُطَبَّق عليه، ولا ريب أن موقف علمائنا في هذا واضح وظاهر وهو أنه لا يُدعَى لَه بِخَيْر الآخرة، ودليلهم على ذلك قول الله-تبارك وتعالى-في ابن نوح عليه السلام: ﴿ … إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ … ﴾ [ سورة هود، من الآية: 46 ]، فقد قَرَأَ حَمْزة وهو مِن القراء السَّبْعَة وَقِرَاءَتُه مشهورة ﴿ إنَّه عَمِلَ غَيْرَ صَالَح ﴾ ، وهذه القراءة قرأ بِها أربعة مِن الصحابة-رضوان الله تعالى عليهم، وهي تدل على أن العمل غير الصالح هو الذي يُوجِب البَرَاءَة وَيَمْنَع مِن الدُّعاء، كيف ونوح-عليه السلام-لَمْ يَزِد على قوله: ﴿ … رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [ سورة هود، من الآية: 45 ]، فَرَدَّ الله-تعالى-عليه بقوله: ﴿ … إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِك … ﴾ [ سورة هود، من الآية: 46 ]، وَعَلَّل ذلك بقوله: ﴿ … إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ … ﴾ [ سورة هود، من الآية: 46 ]، معنى ذلك أن عمله الذي عمله غير عمل صالح، ويؤكد ذلك ما في قراءة حَمْزَة كما قرأ كما قلتُ: ﴿ … إنه عَمِلَ غير صالح … ﴾ ؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: إذا كان الإنسان يُصلِّي وأرادَ أثناءَ الصلاةِ أن يَزِيدَ عددَ الركعات .. إذا كان قد نَوَى أن يُصَلِّي رَكْعَتَيْن فأرادَ أن يُضِيف ركعتيْن أخرييْن ؟
ج: هي أيّ صلاة ؟
أما صلاة الفَرْض فلا يُزَاد عليها .. صلاة الفَرْض تَبْقى كما هي، إذْ هي مُحَدَّدَة بِركعاتِها، فلا يُمكن أن يُزَاد عليها شيء.