36سأذ 4 رمضان 1424هـ - 30 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: حقيقة الأمر؛ هذه النِّسبة إنَّما هي جاءت في الأصل مِن غير الإباضية، بسبب أن عبد الله بن إباض هو الذي كان يُدَافِع عنهم، وَيُوَاجه الجهات الرسْمِية باسْمِهم فلذلك نُسِبُوا إليه، وإلا فَهُم مِن حيث ضَبْطُ المَذهب وَتَدْوِينُه وتدقيق أحكامه إنَّمَا إمامهم الإمام أبُو الشَّعْثَاء جابر بن زيد-رضي الله تعالى عنه-الذي أَخَذَ العِلم عن ابن عباس وعن غيره مِن الصَّحَابَة الذين أدركهم، وقد قال: " لَقَيْت سَبْعِين بَدْرِياً من الصحابة فحويت مَا بَيْن أظهرهم مَا خلا البحر "، وهذا الاستثناء هُو استثناء منقطع لأن البَحر ابن عباس-رضي الله تعالى عنه-لَمْ يَكُن مِن أهل بدر وإنَّما هذا مِن باب الاستثناء المُنْقَطِع، وَقَد شهِد له ابن عباس-رضي الله تعالى عنه-بسعة العلم وَقال: " عَجَباً لأهل العراق يَحْتَاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لَوْ قصدوا نَحْوَه لَوَسِعَهُم علمه " إلى غير ذلك .. و-كذلك-عبد الله بن عمر شهد له بساعة العلم.