سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 4 رمضان 1424هـ - 30 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

فالإباضية هم مِن حيث الارتباط بالفقه إنَّما مُرْتَبطون بفقه جابر بن زيد وهو إمامهم مِن هذه النَّاحِيَة، وإنَّما عبد الله بن إباض كان يُدَافِع عنهم وَيُقِيم الحجَّة على خصومِهم، وَيَنْطِق باسْمِهم لَدَى الجهات الرَّسْمِية التي كانت تَحْكُم في ذلك الوَقْت، وهذا مِمَّا تُؤَكِّدُه الشَّوَاهِد إذ لا تُوجَد مسألة في الفقه مَنْسوبَة إلى عبد الله إباض، أبداً .. لا يُوجَد في فقه هذا المذهب مسألة واحدة تُنسب إلى عبد الله بن إباض، وإنَّما جَمِيع المسائل تُنْسَب إلى العلماء الآخرين كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب وأبي مودود حاجب بن مَوْدُود وأبي نوح صالح الدَّهان وغيرهم مِن العُلَمَاء الذين بعضهم كان تلامذة لِجابر، ومنهم مَن كان تلميذاً لأَحد تلامذته أو لِبعض تلامذته، ومِنهُم مَن كانوا في عصر جابر كجعفر بن السِّمَاك العَبدي وصُحَار العَبدي وغيرهم هؤلاء كانوا في رُتْبَة جابر، وَلَعَلَّ صُحاراً كان أسْبَق لأنه فيما يَقُول بعض العلماء كان صحابياً روى ثلاثة أحاديث عن النبي-صلى لله عليه وسلّم-كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر.

فعلى أيِّ حال؛ نسبتهم إلى عبد الله بن إباض إنَّما هي للتَّميز لا للتَّشريع، إذ لَم يكن عبد الله بن إباض مُحَرِّراً لِمَذْهَبِهم أو مُنَاقشاً لِمسائل فقهية أو تَلَقَّوا عنه مسائل فقهية أو مسائل في القضايا الاعتقادية، اللَّهم إلا القليل النَّادر الذي جاء في رسالته التي وجهها إلى عبد الملك بن مروان، وإنَّما كان مرجعهم الإمام أبو الشَّعْثَاء، وعبد الله بن إباض نَفسه كان يَرجع إلى الإمام أبي الشعثاء؛ والله-تعالى-أعلم.

س10: ما تفسير علة المَالية الذي ذكرها أكثر أصحابنا الإباضية في تفسير علة الجنس الربوي ؟ وهل تعني منع بيع كل الأشياء المتماثلة لبعضها البعض كمنع بيع السَّيَارة بسيارة أخرى أو منزل بِمَنزل ؟

٢٬٧٧٠ / ٧٬٩٢٠