سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 5 رمضان 1424هـ - 31 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّه لا يَجوز للإنسان أن يقوم بِنَقل زكاته مِن بَلَده إلى بلدٍ آخر إذا كان ذلك يَتَجَاوَزُ المسافة التِي تُقْصَر فيها الصلاة، والأفْضَل أن يَقُومَ بِدَفْعِ الزَّكاة في نَفْس البَلَد التِي هو فيها، ولكن إذا نَقَلَها إلى مَوضعٍ لا يَجب فِيه القَصر أو لا يَجوز على حسب الخلاف الموجُود بَين أهل العلم في حُكمِ القصر في السَّفَر ولا شَكَّ أنَّ القول الصحيح الراجح الذي تُؤَيِّده الأدلَّة مِن سنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّ القَصْرَ واجِب في السَّفَر .. فإذَن إذا نقلَها إلى مسافة أخرى في غَير البلد التي هو فيها ولكنَّه لَم يتجاوز بِها المسافة التي لا يَجُوز فيها القَصر .. يَجِب فيها الإتْمَام فذلك لا بأس به، ولكن الأَفْضَل أن يكون في نفس البَلْدَة التي هو فيها، أمَّا أن يتجاوز ذلك أي أن يتجاوز مسافة الوطن فإنَّه لا يَجوز عند هؤلاء، ولكنه إذا دفعها في بلاد بعيدة فإن ذلك يُجْزِي عنه ولكنه يكون قد ارتكب معصية مِن معاصي الله-تبارك وتعالى-فعليه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِن معصيَتِه تلك ولكنه لا يُطالَب بإعادة الزكاة .. هذا الذي ذَهَب إليه هؤلاء.

٢٬٧٧٦ / ٧٬٩٢٠