37سأذ 5 رمضان 1424هـ - 31 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥فإذن القول الصحيح في هذه المسألة أنَّه يَجُوز للإنسان أن يقوم بِنَقل الزكاة إذا كانت هنالك مصلَحَة كأن يكون له قَرَابَة-كما ذكرت-أو أَن يكون بعض الفقراء في حاجة مَاسَّة إلى ذلك، أمَّا إذا لَم تكن هنالك حاجة ماسَّة ولَم يكن له بعض الأقارب-طبعا الذين يستحِقُّون الزكاة-فإنَّه لا ينبغي له أن يقُومَ بِنقل الزكاة عن بلده مع وُجُود بعض الفقراء المستحِقِّين لذلك فإنَّهم أَوْلى بذلك.
هذا وذَهَب بعض العلماء وهم الذين قالوا: إنَّ الإنسان ليس له أن يقوم بنقل الزكاة مِن بلده إلى بَلدة تتجاوز حدود الوطن أو تتجاوز الحدود التي ليس للإنسان أن يُكْمِلَ فيها الصلاة .. قالوا: إنَّه إذا لَم يَجد أحدا من الفقراء أو أحدا من الأصناف الذين تُدْفَع لَهم الزكاة في حدود وطنه فإنَّه عليه أن يقوم بِدَفْعِ الزكاة في أقرب بلدة إلى وَطَنِه وليس له أن يتجَاوَز تلك البلدة إلا إذا لَم يَجد فيها من يستحِق الزكاة.
وذهب بعضهم إلى أنَّه إذا لَم يَجد من يستحِقُّها في الموضع الذي حدَّدْنَاه فإنَّه بعد ذلك لا يُطالَب بأن يدفعها إلى بلدة أقرب إلى وَطنه.
ونَحن قد بَيَّنَّا بأنَّ القول الراجح هو قول من قال بِجَواز دفعِهَا إلى بلدة أبعد مِن الموطن الذي حددناه، فلذاك لا أَرَى داعيا لِذِكْرِ حُجَّة هذين القولين لأنَّ الراجح هو ما قَدَّمناه .. هذا ما يظهر لي في هذه المسألة؛ والعلم عند الله تبارك وتعالى.
س2: ما حُكم مَن يَعمَل في غير بلَده ويُخرِج الزكاة في بلده مِمَّا لا يُبَاع له في مَحَلِّه لأنَّ زَبَائن ذلك البَلَد الذي يعمل فيه لا يُريدونه والناس في بلده يُرِيدونه ؟