37سأذ 5 رمضان 1424هـ - 31 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: إذا كان الذِّين في الموْضِع الذي يَعمَل فيه لا يُرِيدُون الزَّكَاة فإنَّه يَدفَع الزكاة في بَلَدِه، ثُم إنَّه مِمَّا ينبغِي أَن يُعلَم أنَّ الأَصل في الزكاة أن يدفَعَهَا الإنسان في بلده إذا كانت تلك الأموال تُوجَد في بلده، مثلا إذا كان يَملك شيئا من الزُّرُوع أو العقَارات أو الماشِية أو ما شابه ذلك من الأموال التي تَجب فيها الزكاة .. إذا كان يَمْلِكُها في بلدِه فإنَّ الأصل أن يدفعَها في بلده، لأنَّ الزكاة مُتعَلِّقة بالمال والمال في البلد، بِخِلاف زَكاة الفطر فإنَّ الأصل أن يقوم بِدَفعها في الموضع الذي يوجَد هو فيه في وقت وُجُوبِ الزَّكاة فيه فَإذا كان الإنسان-مثلا-مِن أهل عُمان وذهب لتأدية العمرة وكان في لَيلَة العيد أو في يوم العيد في مَكة المكرمة-شرَّفَها الله تبارك وتعالى-فإنَّه يدفَع الزكاة في مكة المكرمة اللهم إلا إذا كان لا يعرِف أحدا من الفقراء في ذلك المكَان فبِإِمكانه في هذه الحالة أن يُوَكِّل أحدا مِمَّن يثق به في بلده بأن يقوم بِدَفع زكاة الفطر عنه، والذي يَعمَل في مكان فإن كان يعمل-مثلا-في تِجَارة أو مَا شَابَه ذلك وكانت تِلْكَ التجارة في الموضِع الذي يعمَل هو فيه فإنَّه يدفَع الزكاة .. أي في الأصل أن يَدْفَعَها في الموضع الذي يعمل فيه لأنَّ المال موجُود في ذلك المكان، ولكن إذا كان لا يَجِد من يستحِق الزكاة في ذلك المكان فهُنَا لابد من أن يدفع الزكاة في مكان آخر، ولا شَكَّ أنَّ الأَوْلى أن يدفَعَها في المكان الذي يسكن فيه، وكذلك إذا كان له أَقْرِبَاء في بلده فإنَّ الأَوْلى أن يدفَعَها إليهم أو أن يدفع شيئا مِنْهَا إليهم كما ذَكرنا ذلك في السؤال الماضي.