38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧وهكذا بالنِّسبة إلى الثَّمَرَة .. مثلا ليس للإنسان أن يبيع الثَّمَرَة قبل أن تَصْفَرَّ أو تَحْمَرَّ كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكن إذا بَاعَ تلك النخلة-مثلا-وفيها تلك الثَّمرة من قبل أن تَحمر أو تصفر وزاد في قيمة تلك النَّخلة بِمِقْدَار قيمة تلك الثَّمَرَة فهذا مِمَّا لا مَانع منه، فمثلا قيمة تلك النَّخلة تساوي مائة ريال ولكن قِيمة الثَّمرة-مثلا-تُسَاوي عشرة ريالات فلا مانع مِن أن يبيع تلك النخلة بِمَائة ريال وعشرة ريالات لكن بشرط-كما قلت-أن لا يَقُول لَه: " بِعْتُ عَليك هذه النَّخْلَة وهذه الثَّمَرَة " وهكذا بالنِّسبة إلى بقية الثِّمار، وهكذا بالنِّسبة-أيضا-إلى الثِّمَار إذا كان بَعضها قد اصْفَرّ أو احْمَرّ والبَعْضُ لَم يَصِل إلى ذلك فإنه يُمكن أن يُبَاع الكُل وذلك بالتَّبَعِيَة أمَّا قبل ذلك فلا.
وَمَثَّلُوا لذلك-أيضا-ببيع الصُّوف-مثلا-وهو على الضَّأن مِن قبل أن يؤخذ مِنه قالوا: " إن ذلك لا يَجوز " مع أنَّه يَجوز بيعه بعد أن يُجَزّ مِن الضأن مثلا .. هكذا ذَهَب بعض أهل العلم، وفي ذلك نَظَر عندي لأنه لا يدخل في ذلك الضَّرر(1) وإن دَخَلَ فهو قليل جِدا جِدا مِمَّا يُتَسَامَح فيه لأنَّ ذلك يُمْكِن تقديره، فالظاهر أن ذلك لا يدخل تَحت هذه القاعدة وأن ذلك لا بأس ببيعه .. هذا إذا قُلنا إن ذلك لأجل الغَرَر، أمَّا إذا قلنا: " إن ذلك لأجل تعذيب الحيوان فإنه لا يُمكن ذلك " ولكن ذلك باطل وإن قال به مَن قال.
(1) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " الغرر " بدلا من " الضَّرر ".