38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨وَمِن ذلك ذَكَاة الجنِين .. الجنين لابُدَّ مِن ذَكَاتِه إذا كان بعد خُرُوجه مِن بطن أمِّه ولكنه قد ثَبَتَ في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث ثابت صحيح على الصحيح-قال: ( ذكاة الجنين ذكاة أمه )، فإذا ذبح الإنسان شاة أو بقرة أو جَملا وفي بطن ذلك الحيوان حَمْل وخَرَج ذلك الحمل .. ذلك الوَلَد مَيِّتا فإنه يَجُوز أكله لأن ذَكَاتَه هي ذَكَاة أمِّه-هذا هو الصحيح-أشْعَر أو لَم يُشْعِر-خِلافا لِمن قال إنَّه لا يَجوز ولِمن اشترط الإشعار-وهذا كُلُّه إذا خَرج مَيِّتا، أمَّا إذا خَرَجَ حيا فإنه لابد مِن ذكاته وإلاَّ فإنه لا يَجوز أَكْلُه، فَلَوْ خَرَجَ حيا وَلَوْ حياة بسيطة جدا وَمَات بعد ذلك فإنَّه لا يَجوز أكلُه.
ومِن ذلك-أيضا-بيع البَصَل وبيع الثُّوم في الأَرْضِ فإن كثيرا مِن أهل العلم يقولون: لا يَجوز، لكن لو باع الإنسان أرضا وفيها ثوم وبصل وزاد في قيمة تلك الأرض لأجل وُجُود ذلك البَصَل أو ذلك الثُّوم أو ما شابه ذلك فإنه لا مانع مِن ذلك، أمَّا أن يَبِيعَه مُستقِلا فلا، وهذا-أيضا-على رأي طائفة مِن أهل العلم وإلا فإن بعض أهل العلم يقولون: لا بَأْسَ بِبَيْعِهِ إذا كان ذلك الشخص يَعْرِف مِقْدَار ذلك، فإنَّ ذلك يعرفه كثير مِن أهل الخبرة بِهذا الشأن وإن وَقَع فيه غَرَر فإنه قليل جدا مِمَّا يُتَسَامَحُ فيه، ولا حَاجَة إلى التَّرْجِيح بين القولين في هذا الوقت.
ومِن ذلك قَوْلُ القَابِلَة إذا قَالت بأنَّ فُلانة وَلَدَتْ ذَكَرا، فإنَّه يُنْسَب إلى أبيه ولكن لو شهدت بِذَلك تلك المَرْأَة-مثلا-شهادة مُسْتَقِلَّة مِن غير أن تكون قَابِلَة فإنَّه لا يُقْبَل قَوْلُها بل ولو شهدت أَلْف امرأة على ذلك فإنه لا يقبل مِنْهُنَّ ذلك وإنَّما قُبِلَ قولُها لأن ذلك مِن بَاب تَبَعِيَّة النَّسب لذلك الأمر الذي ذكرناه.