سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

فبِالنِّسبة إلى مُقَاوِلِي البناء فإنَّهم يَشْتَرِطُون على أنفسِهِم بأنَّهم سَيَقُومُون ببناء هذا البيت أو ما شابه ذلك في مدَّة مُحدَّدَة وبعد ذلك لا يقومون بذلك على حسب ما وقع الاتفاق عليه، ولو كان ذلك لسبب مقبول لاختلف الكلام .. مَثَلاً لَو اشترط عليهم صاحب البيت بأن يَبْنوا له بِحديد مُعَيَّن ولَم يَجِدُوا ذلك أو بِما شَابَه ذَلك مِن الأمور التِّي يَجُوز فيها الشَّرط لَكَان الكلام يَخْتَلِف، أو كانت هُنالك-أيضا-أسباب لا حَوْلَ ولا قُوة لَهم بِها فالأمر يَخْتَلِف، أمَّا في حالة قُدْرَتِهم على ذلك فهذا مِمَّا لا يَجوز أبدا.

وهذا السَّائل أو غيره إذا كان وقع له شيء مِن ذلك فعليهم أن يُقَدِّمُوا أمرهم إلى القضاء الشَّرْعي، ولابُد مِن أن يُقَدَّر هذا الضَّرر بِمقدار مَا أصاب صاحب البيت أو صاحب هذه العمارة سَواء كان ذلك أكثر أو أقل أو مساويا لِمَا وَقَعَ الشرط عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

كذلك بالنسبة إلى أولئك الذين يأخذون الحجاج إلى مَكَّة المكرمة وإلى المنَاسِك فإنَّهم يَتَجَاوزون حدود الله تبارك وتعالى .. يَسمَعُون أهل العلم وطلبة العلم يُنَبِّهُون كثيرا بأنَّه لا يُشْرَع الخروج مِن عرفة-مثلا-إلا في الوَقت الفلاني وَأَنَّه-كَذَلِك-لا يُشْرَع مِن المزْدَلفة إلا في الوقت الفلاني وَمَا شابه ذلك مِنَ الأمور المُتَعَلِّقَة بالمَنَاسِك ومع ذلك يذهبون في غير تلك الأوقات ويأخذون الحجاج الضَّعَفَة مَعَهُم وأعنِي بالضَّعَفَة .. يَسْتَغِلُّون أولئك الذين لا يَعْرِفُون الأمكِنَة مِن أمثال النساء والعجزة أو مَا شابه ذلك، وهَذَا في حقيقة الوَاقِع مِمَّا لا يَصِحُّ لَهم ولا يَجوز، ولابُد مِن مُعاقبة أَمْثََال هؤلاء مِمَّن يَمْلِك عُقُوبَتَهُم؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: لكن بعض مُقَاوِلِي الحجاج يَشْتَكُون مِن أنَّ الحجاج الذين مَعَهُم هُم الذِين يُعَجِّلُونَهم ؟

٢٬٨٠٤ / ٧٬٩٢٠