38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: على كل حال؛ هَذَا المؤذِّن الذِي يُخْطِئُ في الأذان أو الإقامة أو فيهما معا-ولابد أنَّه يُخطئ فِيهِمَا مَعًا .. إذا أخطأ في هَذَا يُخطئ في الثاني-لابد إمَّا أن يَتَعَلَّم، وإمَّا أن يَتْرُك ذلك وَيَتْرُك الأذان لِغَيْره، أمَّا أن يُصِر على الأذان وعلى الإقامة وهو لا يُحْسِن ذلك فهذا مِمَّا لا يُمكن أن يُتْرَك عليه، فَيُطْلَبُ مِنْه إمَّا هَذَا وإمَّا هَذَا، وفي حالة تَعَلُّمِه يَتْرَك ذلك حتى يَتَعَلَّم وإن كان الأمر لَيْس بالعَسِير، وإن أصَرَّ على ذلك فلابد مِن أن يُقَدَّم أمره إلى القضاء، أمَّا أن يُتْرَك أن يُقِيم هو الصلاة ثُم يقيم الإمام بعد ذلك سِرًا أو بصوت خافِت أو ما شابه ذلك فذلك بِدْعَة في حقيقة الوَاقِع ولأنه لَم يَثْبُت ذلك في السنَّة بَل هو مُخَالِف لَهَا تَمَام المُخَالَفَة؛ والله أعلم.
س4: رَجُل يُرِيد الزَّوَاج مِن امرأة فقال له أبوه: " حَرَّمت عليك هذه المرأة " والآن الأب توفي.
ج: على كل حال؛ لا يَمْلِك الأب ولا غيره مِن النَّاس ولا مِن غيرهم أن يُحَرِّمُوا شيئا مِمَّا أحله الله ولا أن يُحَلِّلوا شيئا مِمَّا حرمه الله تبارك وتعالى، هذه جُرْأَة عظيمة أنْ يَدَّعي الإنسان بأنَّه يُحَلِّل مَا حَرَّمَه الله أو العَكْس، هَذَا الأب لَوْ كان حَيَّا لَقُلْنَا عليه أن يَتُوبَ إلى الله-تبارك تعالى-وَأن يَنْدَم عَلَى مَا فَرَّط مِن أَمْرِه، وَبَعْضُ العُلَمَاء يُلزمه أن يُكَفِّر كفارة مرسلة سَوَاءً تَزَوَّج ابنه أو لَم يَتَزَوَّج، وَمِنْهُم مَن يُلْزِمُه إذا تَزَوَّج، وَمنهم من لا يلزمه شيئا، ونَحن لا نَقْوَى على القَوْل بالإلْزِام بالكفارة لأننا لا نَمْلِك دَلِيلا على ذلك، أمَّا مَا احتَجَّ بِه بَعْضُ أهل العلم بآية سورة التَّحريم فَلِي في ذلك نَظر لا يَتَّسِع المقام الآن لِذِكره وعسى أن نتَعَرَّضَ له في مناسبة أخرى.