38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨العِبْرَة بِتَقْوَى الله-تبارك وتعالى-ومَن اتَّقَى الله-تبارك وتعالى-فإن الله-تبارك وتعالى-سيَجْعَلُ له مَخْرَجًا وسيرزقه مِن حيث لا يَحْتَسِب، كثِير مِن النَّاس لا يَتَّقُون الله-تبارك وتعالى-يُزَوِّج الواحد منهم ابنته أو أخته أو ما شابه ذلك مِمَّن هُوَ وَلِيٌّ لأمْرِها مَن يَمْلِك كثيرا مِن المال أو الجاه أو ما شابه ذَلِك ولا يَلْتَفِت إلى الدِّين وَلَوْ كان ذلك الرَّجُل يُحَارِب الله-تبارك وتعالى-ورسوله والمسلمين ولو كان يَتَعَاطى المُسْكِرَات وغير ذلك مِن مَعَاصِي الله تبارك وتعالى، مِثْلُ هؤلاء-في حقيقة الواقع-لا يَرْحَمُون أنْفُسَهُم ولا يَرْحَمُون تلك المسكِينَة التِي يتزوَّجُها ذلك الوَغْد الذي لا يَتَّقي الله تبارك وتعالى، فَكَم مِن امرأة جَاءت تَشْكُو مِن أمثال هؤلاء بِأنَّه يَطَؤُهَا في حَالَة الحيْض أو في الدُّبر أو بِأنَّه يَطْلُب مِنها أن تَطْبَخَ له مَا حَرَّمَه الله-تبارك وتعالى-أو تَطْبَخُ له في شهر رمضان وذلك-أيضا-مِمَّا حرَّمَه الله إذا كان لِغَيْر عُذرٍ شَرْعِي، ومَا شَابَه ذَلِك مِن الأمور التِي تَتَنَافَى مَعَ شَرْعِ الله تبارك وتعالى، وإذا أصَرَّ الأب أو غَيْرُه مِن الأوْلياء على تَزْوِيج هذه المرأة بِمِثْل هؤلاء النَّاس فلا طاعة لَهم ولا كَرَامَة وَلْتُقَدِّم أَمْرَهَا إلى القَضِاء الشَّرْعِيِّ وَلاَ تُكُون بِذَلِك عَاقَّة لِوَالِدِهَا بل تكون مُطِيعَة لربِّها إذْ إنَّ الطَّاعة تكون في المعروف لا في معصية الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س5: رجل خطب فَتَاة وعقد عَلَيْها القِرَان لَكِنَّها بعد ذلك رَفَضَت الزّوَاج مِنه فعرضت عليه أمُّها أن تَتَزَوَّج منه، فهل يصح له بعد أن يُطلِّق تلك الفتاة أن يَتَزَوَّج أُمَّها ؟
ج: لا، لا يَجُوزُ له أن يَتَزَوَّج أمَّهَا بَعْدَ أن عَقَدَ على البِنْت .. لا يَجُوز له ذلك.